أكد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية، لاسيما تطوير وتحديث شبكة الطرق، تواكب بخطى مدروسة وتيرة النمو العمراني المتسارع، بما يوفر بيئة مستدامة وداعمة للنشاط الاقتصادي على نحو يتماشى وأهداف المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

ولفت إلى أن الاهتمام البالغ الذي توليه الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بقطاع الطرق ينطلق من رؤية استراتيجية تعتبر البنية التحتية المحرك الفاعل للنمو، حيث تسهم هذه المشاريع الحيوية في خلق شبكة متكاملة تدعم التوسع العمراني، وتعزز تنافسية المملكة عبر تسهيل حركة التنقل وربط المناطق والمرافق بفاعلية عالية.

جاء ذلك لدى تفضل صباح اليوم بافتتاح شارع الشيخ عبد الله بن سلمان بن خالد آل خليفة، الشارع الرابط بين شارعي الحنينية والمعسكر بالرفاع، وذلك بحضور عدد من أصحاب السمو والسعادة الوزراء وكبار المسؤولين، وعدد من أفراد عائلة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عبد الله بن سلمان بن خالد آل خليفة،رحمه الله.

وبهذه المناسبة، أشار إلى أن تسمية هذا الشارع باسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عبد الله بن سلمان بن خالد آل خليفة، رحمه الله، تأتي تجسيداً لحرص مملكة البحرين على تخليد ذكرى رجالات البحرين الأوفياء الذين تركوا بصمات واضحة وأدواراً مشهودة في خدمة الوطن وقيادته، مستذكراً في هذا الجانب ما قدمه الفقيد الراحل من إسهامات جليلة وعطاءات مخلصة في مختلف مواقع العمل الوطني التي تولاها بكل تفانٍ واقتدار.

وخلال الافتتاح، استمع نائب رئيس مجلس الوزراء إلى إيجاز حول المشروع وأهدافه وأثره المروري، وما سيسهم به من توفير منافذ إضافية للمنطقة الواقعة بين شارعي الحنينية والمعسكر، بما يعزز الانسيابية المرورية ويخدم الأحياء والمناطق السكنية، إلى جانب مختلف المؤسسات القضائية والتعليمية والمرافق الخدمية والعامة فيها.

وفي هذا الصدد، وجَّه وزارة الأشغال، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لدراسة ربط الشارع الجديد بممشى سافرة المحاذي لشارع الشيخ سلمان، بهدف إيجاد شبكة دائرية متصلة وصولاً إلى ممشى الرفاع بمحاذاة شارع المعسكر، وتزويدها بمضمار للمشي ومسارات للدراجات الهوائية والخيل، وعرض ما تتوصل إليه الدراسة على اللجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية، لإقرار ما تراه مناسباً.

كما وجَّه وزارة شؤون البلديات والزراعة لإدراج هذا الشارع ضمن مستهدفات خطة التشجير للعام الجاري 2026، ومراعاة استخدام الأصناف النباتية المعتمدة ضمن الخطة، والتي تتكيف مع طبيعة المنطقة، بما يضمن استدامة الرقعة الخضراء، ويسهم في تحسين جودة الهواء، وإضفاء طابع بيئي وجمالي يتوافق مع المعايير الحضرية الحديثة، ويدعم المبادرات الوطنية للوصول إلى الحياد الكربوني.

وأعرب عن شكره وتقديره لوزارة الأشغال وكافة الجهات المعنية التي تضافرت جهودها لإنجاز هذا المشروع وفق أعلى المعايير، مشيداً بما أظهره فريق العمل والكوادر الوطنية من كفاءة وحرفية، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد "فريق البحرين" لتقديم المزيد من مشاريع البنية التحتية التي تلبي تطلعات المواطنين.

من جانبه، أكد المهندس إبراهيم بن حسن الحواج، وزير الأشغال، أن إنجاز المشاريع الحيوية يترجم نهج الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، والرامي إلى إرساء بنية تحتية متطورة ومستدامة تدعم مقومات الاقتصاد الوطني وتوفر أفضل مستويات الخدمة للمواطنين والمقيمين.

وأعرب سعادته عن بالغ الشكر والامتنان للشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، على تفضله بافتتاح شارع الشيخ عبد الله بن سلمان بن خالد آل خليفة، مثمناً الدور البارز الذي يضطلع به من خلال رئاسته للجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية في المتابعة المستمرة والدقيقة لمشاريع الوزارة، ولاسيما قطاع الطرق، مما يسهم في تنسيق الجهود وتكاملها، وضمان إنجاز العمل وفق أعلى المواصفات.

وأوضح الوزير الحواج أن الأهمية الاستراتيجية للشارع الجديد تتمثل في تعزيز تكامل البنية التحتية في المحافظة الجنوبية، ودعم استدامة الامتداد السكاني والخدمي عبر توفير منافذ مرنة وآمنة تستوعب المتطلبات الحالية والمستقبلية بكل يسر وانسيابية.

يشار إلى أن شارع الشيخ عبد الله بن سلمان بن خالد آل خليفة، الذي بلغت كلفته 8.73 مليون دينار، يمتد بطول 3.4 كيلومتر. ويتكون الشارع من مسارين في كل اتجاه بطاقة استيعابية تبلغ أربعة آلاف مركبة في الساعة، مما يسهم بشكل مباشر في خفض زمن الرحلة المرورية خلال أوقات الذروة من 12 دقيقة إلى خمس دقائق.

كما يشتمل المشروع على تقاطعات تدار بإشارات ضوئية، وأعمال إنارة متكاملة، وأرصفة جانبية للمشاة، بالإضافة إلى قنوات أرضية لاستيعاب شبكات الخدمات مستقبلاً. ولضمان كفاءة البنية التحتية، تم تزويد الشارع بشبكة متطورة لتصريف مياه الأمطار تضم أربع محطات للرفع وأربعة خزانات تجميعية، ليخدم بذلك العديد من المنشآت والمرافق في تلك المنطقة.