أشاد السيد نبيل خالد كانو رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين بالتوقيع على البيان المشترك لاختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة، مؤكداً أن هذه الخطوة الاستراتيجية تمثل إنجازاً اقتصادياً مهماً يعكس المكانة المتنامية لدول المجلس على خارطة الاقتصاد العالمي، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتجارية مع إحدى أكبر الاقتصادات العالمية.

وأكد كانو أن هذا الإنجاز يأتي في ظل رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيداً بالجهود التي بذلتها المملكة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وبالدور البارز الذي اضطلع به السيد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة والفرق الوطنية والخليجية المفاوضة وصولاً إلى هذا الإنجاز الذي يعزز مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي ويرسخ الحضور الدولي لدول المجلس.

وأشار إلى أن الاتفاق يعد من أبرز الإنجازات الاقتصادية الخليجية خلال السنوات الأخيرة، لما يوفره من فرص واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار وتوسيع نفاذ السلع والخدمات الخليجية إلى الأسواق البريطانية، إلى جانب استقطاب الاستثمارات النوعية وتطوير الشراكات في القطاعات المستقبلية. كما يمثل فرصة مهمة لدعم مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030 من خلال تعزيز مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة، وتوفير فرص جديدة للتوسع أمام الشركات البحرينية.

وأضاف أن القطاع الخاص البحريني يمتلك فرصاً حقيقية للاستفادة من المزايا التي يوفرها هذا الاتفاق، لا سيما في القطاعات الصناعية والخدمات المالية واللوجستية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، خصوصاً في ظل العلاقات الاقتصادية المتنامية بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة، والتي بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 544.4 مليون دولار أمريكي خلال عام 2025. وأكد أن تحقيق الاستفادة القصوى يتطلب مواصلة تطوير القدرات التصديرية للشركات الوطنية، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات والخدمات البحرينية، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى الأسواق الجديدة والاستفادة من الفرص التي تتيحها.

وأوضح رئيس الغرفة أن غرفة تجارة وصناعة البحرين ستعمل خلال المرحلة المقبلة، بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، على تنظيم لقاءات تعريفية وورش عمل متخصصة للتعريف بمزايا الاتفاق وانعكاساته على بيئة الأعمال، ورصد الفرص التجارية والاستثمارية الناشئة عنه، وتزويد أصحاب الأعمال بالمعلومات والأدوات اللازمة للاستفادة منه، بما يسهم في تعظيم العوائد الاقتصادية المتوقعة وتحويل هذه الخطوة إلى فرص أعمال وشراكات واستثمارات حقيقية تدعم النمو الاقتصادي المستدام.

واختتم كانو تصريحه بالتأكيد على أن هذه الشراكة الاقتصادية الجديدة تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز العلاقات الخليجية البريطانية وفتح آفاق أرحب للتعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، معرباً عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد فرصاً نوعية جديدة أمام مجتمع الأعمال البحريني، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والخدمات المالية.