أكدت السيدة عبير طارق المؤيد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن مجلس إدارة الغرفة برئاسة سعادة السيد نبيل خالد كانو يولي اهتماماً متزايداً بدعم استدامة الشركات العائلية وتعزيز جاهزية القطاع الخاص لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والاستثمارية، انطلاقاً من أهمية هذه الشركات باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني ومحركاً أساسياً للنمو والاستثمار وخلق فرص الأعمال.
وأوضحت أن استدامة الشركات العائلية لم تعد مجرد خيار إداري، وإنما ضرورة اقتصادية ترتبط باستقرار الأسواق واستمرارية نمو القطاع الخاص، مشيرة إلى أن نجاح الشركات العائلية في مواصلة أعمالها عبر الأجيال يمثل أحد المؤشرات المهمة على قوة الاقتصادات الحديثة واستقرارها.
وأضافت أن مجلس إدارة الغرفة يضع ضمن أولويات الدورة (31) استكمال مشروع البرنامج الاسترشادي لحوكمة الشركات العائلية البحرينية، لما يمثله هذا الملف من أهمية في دعم استمرارية الشركات العائلية وتعزيز جاهزيتها التنظيمية والإدارية، وتطوير آليات العمل المؤسسي فيها بما يواكب أفضل الممارسات الحديثة.
وأكدت أن الحوكمة المؤسسية تمثل أحد المرتكزات الرئيسية لضمان استدامة الشركات العائلية، من خلال تعزيز وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتنظيم العلاقة بين الملكية والإدارة، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، إلى جانب وضع الأطر المناسبة للتعاقب القيادي وانتقال المسؤوليات بين الأجيال بما يضمن استقرار الشركات واستمرارية نموها.
وأشارت إلى أن البيئة الاقتصادية والتشريعية المتقدمة التي تتمتع بها مملكة البحرين أسهمت في توفير مقومات داعمة لنمو الشركات العائلية وتوسعها، إلى جانب ما تشهده المملكة من تطوير مستمر للمبادرات والخدمات الداعمة للقطاع الخاص.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز ثقافة العمل المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي داخل الشركات العائلية، ورفع جاهزيتها للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاستثمارية، بما يمكنها من الحفاظ على تنافسيتها وتعزيز مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.
كما شددت على أهمية إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية والقيادات الشابة داخل الشركات العائلية، بما يضمن نقل الخبرات والمعارف المؤسسية وإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على مواصلة مسيرة التطوير والنمو.
وأكدت أهمية دعم الشركات العائلية في تبني أفضل الممارسات الإدارية والتنظيمية وتعزيز قدرتها على استقطاب الفرص الاستثمارية والتوسع في الأسواق، بما يسهم في ترسيخ دورها كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية.
وأضافت في ختام تصريحها أن الشركات العائلية لا تمثل مجرد كيانات تجارية، بل تشكل إرثاً اقتصادياً وطنياً أسهم على مدى عقود في دعم الاقتصاد البحريني، مؤكدة أن الحفاظ على استدامتها وتطويرها يمثل استثماراً مباشراً في استقرار الاقتصاد الوطني ومستقبله، ويعزز قدرة القطاع الخاص على مواصلة دوره كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية.