أكد السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب أن الأمر الملكي السامي الصادر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بإنشاء "معهد الملك حمد العالمي للعدالة"، يُمثل إضافة نوعية لمسيرة البحرين التنموية الشاملة والحضارية، وتجسيد لترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي ودولي للفكر القانوني والعدالة وحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن إنشاء هذا المعهد يعد ترجمة عملية للرؤية الملكية السامية، من خلال منصة علمية وبحثية متخصصة تعنى بدراسة قضايا العدالة، وحقوق الإنسان، وتطوير الأنظمة القانونية والقضائية وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأضاف رئيس مجلس النواب أن إنشاء معهد يحمل اسم جلالة الملك المعظم يعكس ارتباط مملكة البحرين الوثيق بقيم العدالة والإنصاف، ويؤكد أن حماية الحقوق والحريات ليست شعاراً، بل ممارسة يومية ومؤسسة راسخة. وأن هذه الخطوة تؤسس لمرحلة جديدة في نقل الخبرات، وتأهيل الكوادر الوطنية، وبناء حوار قانوني مفتوح مع المؤسسات الأكاديمية والقضائية في العالم.
وثمن جهود الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله في ترجمة التوجيهات الملكية إلى واقع ملموس، معرباً عن تقديره واعتزازه باختيار سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم، لرئاسة مجلس أمناء المعهد، وجهوده الوطنية وخبراته المتميزة التي ستسهم في تحقيق أهداف المعهد، وترسيخ رسالته العالمية النبيلة.
وأوضح المسلم أن معهد الملك حمد العالمي للعدالة سيعزز من الصورة الحضارية لمملكة البحرين على الساحة الدولية التي عرفت تاريخياً بانفتاحها وتسامحها واحترامها للتعددية، واليوم تضيف إلى هذا الإرث مؤسسة علمية تتحاور مع العالم بلغة القانون والقيم المشتركة.
وتابع: "كما أن المعهد سيكون واجهة مشرفة لعرض التجربة البحرينية في الإصلاح والتحديث، وسيوفر بيئة محايدة لاستضافة المؤتمرات والندوات والدراسات المقارنة، ما يضع البحرين على خريطة المراكز العالمية المعنية بالعدالة والحوكمة. وهذا بدوره يخدم الاقتصاد الوطني، ويجذب الخبرات والاستثمار، ويعزز من الثقة الدولية بالمؤسسات البحرينية".
وأكد الدعم النيابي التام لهذا المشروع الوطني الكبير. حيث يرى مجلس النواب في المعهد ذراعاً معرفياً يساند جهود تطوير التشريعات، ورفع كفاءة التطبيق، وترسيخ ثقافة احترام القانون لدى الفرد والمؤسسة. كما ان غايات وأهداف المعهد تتقاطع مباشرة مع أولويات السلطة التشريعية في تمكين الإنسان البحريني وتعزيز سيادة القانون.
وأضاف أن إنشاء المعهد يبعث رسالة واضحة للعالم: أن الحوار العادل، والعدالة المستنيرة، واحترام حقوق الإنسان، هي الطريق لبناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة. في وقت تتصارع فيه بعض الدول على الخطاب، وتختار مملكة البحرين لغة العلم والقانون والمؤسسات.
وأكد أن معهد الملك حمد العالمي للعدالة سيكون منارة يستضيء بها الباحثون والممارسون وصانعو القرار، وسيشكل جسراً بين التجارب القانونية المختلفة بما يخدم القيم الإنسانية المشتركة.