قدّم رئيس المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي د. جاسم حاجي، جلسة متخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي في الضيافة: واقع جديد"، باستضافة سكال البحرين، حيث تناول خلالها الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل قطاع الضيافة والسفر، وتحويله من قطاع يعتمد بصورة كبيرة على الخبرة التشغيلية التقليدية إلى منظومة أكثر قدرة على التنبؤ، والاستجابة، والتكيف مع المتغيرات.
وخلال الجلسة، أوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً تقنياً مستقبلياً، بل أصبح واقعاً عملياً يمس مختلف جوانب العمل في الفنادق، وشركات الطيران، ومنصات الحجز، وخدمات المسافرين.
وأشار حاجي، إلى أن أي اضطراب في الأسواق أو سلاسل الإمداد أو حركة الطيران يمكن أن ينعكس سريعًا على تكاليف التشغيل، وأسعار التذاكر، ونسب الإشغال، وسلوك الحجوزات، وثقة المسافرين.
واستعرض حاجي كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل كطبقة داعمة للمرونة التشغيلية، من خلال تحليل البيانات بشكل فوري، ورصد مؤشرات التغير، والتنبؤ بالطلب، وتحسين قرارات التسعير، وإدارة الموارد البشرية والمخزون والطاقة بكفاءة أعلى. كما بيّن أن القيمة الحقيقية لهذه التقنيات لا تكمن في الأتمتة فقط، بل في تمكين المؤسسات من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة في أوقات عدم اليقين.
وتطرقت الجلسة إلى تطبيقات عملية في قطاع الضيافة، من بينها الجدولة الذكية للموظفين وفق نسب الإشغال المتوقعة، وتحديد أولويات تنظيف الغرف بناءً على أوقات الوصول والمغادرة، وتحسين استهلاك الطاقة، وإدارة سلاسل الإمداد، إضافة إلى استخدام المساعدات الافتراضية وأنظمة الكونسيرج الذكية للرد على استفسارات النزلاء بلغات متعددة وعلى مدار الساعة.
وأكد حاجي أهمية الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيل في دعم تجربة المسافر، من خلال تقديم خيارات بديلة للحجوزات، وإرسال تنبيهات فورية، وتخصيص العروض والخدمات بحسب احتياجات كل فئة من المسافرين.