سماهر سيف اليزل


أقمشة تُفرد على الطاولات، وماكينات خياطة لا تهدأ، وزبائن يتنقلون بين القصات والخامات بحثاً عن «ثوب العيد» المثالي.. هكذا تبدو محلات الخياطة الرجالية في البحرين استعداداً لعيد الأضحى المبارك، في موسم يعيد للثوب حضوره كواحد من أبرز عناوين الأناقة والاحتفال. فمع تزايد اهتمام الشباب بالتفاصيل والقصات العصرية، وتحول الثوب إلى جزء أساسي من إطلالة العيد، تشهد الأسواق حركة متصاعدة وحجوزات مبكرة، وسط تنافس بين محلات الخياطة على تقديم أحدث التصاميم وأسرع خدمات التفصيل.

وبات الثوب الرجالي جزءاً أساسياً من استعدادات العيد لدى الكثير من البحرينيين، خصوصاً مع زيادة اهتمام الشباب بالأناقة واختيار القصات الحديثة والأقمشة الفاخرة، إلى جانب انتشار العروض والإعلانات الخاصة بالتفصيل عبر حسابات التواصل الاجتماعي، التي تضج مع كل موسم عيد بعروض الخياطة والتوصيل السريع والتفصيل المستعجل.

ويؤكد أصحاب محلات الخياطة أن موسم عيد الأضحى يشكل واحداً من أهم المواسم السنوية للقطاع، حيث يبدأ الزبائن بالتجهيز قبل أسابيع من العيد لتجنب ضغط الأيام الأخيرة وضمان تسلم الطلبات في الوقت المناسب.

وقال شعيب العصافرة، صاحب «العُلا للخياطة الرجالية»، إن الفترة التي تلي عيد الفطر تشهد عادةً نوعاً من الركود بعد الضغط الكبير الذي يسبق العيد، إلا أن هذه المرحلة تكون قصيرة نسبياً قبل أن تبدأ حركة السوق بالعودة تدريجياً مع اقتراب عيد الأضحى.

وأضاف: «مع دخول موسم الصيف والإجازات والسفر والمناسبات، يبدأ الزبائن بالتجهيز مبكراً لملابس العيد، سواء للتفصيل الشخصي أو للهدايا، وهذا ينعكس بشكل واضح على حركة السوق».

وأوضح أن الإقبال يزداد بصورة كبيرة خلال آخر ثلاثة إلى أربعة أسابيع قبل العيد، حيث ترتفع طلبات التفصيل بشكل ملحوظ، خصوصاً على التصاميم العملية والأقمشة المناسبة للأجواء الصيفية.

وأشار إلى أن كثيراً من الزبائن يفضلون إنهاء طلباتهم مبكراً لتجنب ضغط الأيام الأخيرة، فيما ينتظر آخرون حتى الأيام القريبة من العيد، وهو ما يجعل الفترة الأخيرة من الموسم الأكثر ازدحاماً بالنسبة لمحلات الخياطة والتفصيل.

من جهته، قال محمد سوار، مدير التوظيف والشؤون الإدارية في مجموعة فيصل عبدالله سوار، إن الإقبال على الثوب الرجالي يشهد زيادة سنوية ملحوظة، خاصة بين فئة الشباب.

وأضاف: «الأسعار تبدأ من 15 ديناراً للأقمشة الإندونيسية وتصل إلى 25 ديناراً للأقمشة اليابانية، والأغلبية حالياً تفضل القماش الياباني بسبب جودته العالية وخامته المناسبة».

وأكد أن توجه الشباب نحو ارتداء الثوب أصبح أكبر من السابق، مع زيادة الاهتمام بالتفاصيل والقصات الحديثة التي تمنح الثوب مظهراً أنيقاً وعصرياً.

بدوره، قال أحمد رضي، وهو شاب عشريني، إنه يحرص كل عام على تفصيل ثوب جديد للعيد، معتبراً أن الثوب أصبح جزءاً من إطلالة العيد الأساسية بالنسبة للشباب.

وأضاف: «الشباب اليوم يهتمون كثيراً بالتفصيل ونوعية القماش، وصار هناك تنوع كبير سواء في الياقات أو الأزرار أو القصات، وهذا يجعل الواحد يحب التجديد كل عيد».

أما علي يوسف، فأكد أن الكثير من الرجال يفضلون تفصيل أكثر من ثوب خلال موسم العيد والصيف، خصوصاً مع كثرة المناسبات والسفر والتجمعات العائلية.

وقال: «الثوب العملي والخفيف صار مطلوباً أكثر بسبب الجو الحار، وهناك من يجهز ثياباً للعيد وثياباً أخرى للسفر والمناسبات».

فيما أوضح المواطن أبو حسين أن محلات الخياطة باتت توفر خيارات واسعة تناسب مختلف الميزانيات، الأمر الذي ساهم في زيادة الإقبال.

وأضاف: «في السابق كانت الخيارات محدودة، لكن اليوم تستطيع الحصول على خامات وأسعار متنوعة، سواء كنت تريد شيئاً اقتصادياً أو قماشاً فاخراً».