رجحت كوريا الجنوبية استخدام صاروخ إيراني مضاد للسفن في الهجوم الذي استهدف ناقلة تابعة لشركة "إتش إم إم" في مضيق هرمز، وأبدت عزمها استدعاء السفير الإيراني في سيئول.

وأشارت السلطات الكورية إلى أن طبيعة الأضرار التي لحقت بالسفينة تعزز فرضية تورط الأسلحة الإيرانية في الحادث، ما يزيد من حدة التوتر في الممرات الملاحية الاستراتيجية.

ورجحت السلطات الكورية أن الهجوم نُفذ باستخدام صاروخ إيراني مضاد للسفن، رغم تأكيد الخارجية الكورية صعوبة الجزم في هذه المرحلة بما إذا كان الاستهداف متعمداً أم لا.

وطالبت سيئول طهران باتخاذ تدابير حازمة ومسؤولة لضمان سلامة الملاحة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد حركة التجارة الدولية في المنطقة.

وتأتي هذه الأزمة الدبلوماسية عقب تعرض السفينة الكورية الجنوبية "إتش إم إم نامو" لهجوم جوي في الرابع من مايو/أيار الجاري أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي.

ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الكورية، فإن السفينة استُهدفت من قِبل طائرتين مجهولتين بفارق زمني ضئيل، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم، فقد شهد في الآونة الأخيرة تصاعداً في حدة التوترات الأمنية التي طالت سفناً تجارية وناقلات نفط، ما دفع سيئول للتحقيق في هوية الأسلحة المستخدمة وتحديد المسؤولية الدولية عن الحادث.

وفي أعقاب الحادث، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران استهدفت السفينة التي ترفع علم بنما "ببعض الطلقات"، داعيًا كوريا الجنوبية إلى الانضمام إلى العمليات الأمريكية الرامية إلى استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.

من جانبها، نفت طهران مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت سفارتها في سيول، في بيان نشر عبر موقعها الإلكتروني، إنها "ترفض بشدة وتنفي نفيًا قاطعًا أي مزاعم تتعلق بتورط القوات الإيرانية".