يُشيد مجلس الشورى بالنجاح الكبير الذي حققه موسم الحج لهذا العام، وما اتسم به من مستويات تنظيمية متقدمة وخدمات متكاملة عكست الجهود الاستثنائية والمتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في خدمة ضيوف الرحمن، والتي مكنت حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة وأمان، وفي أجواء إيمانية يسودها الاستقرار والانسيابية والتنظيم الدقيق.

ويُثمن مجلس الشورى الرعاية الكريمة والعناية الفائقة التي يوليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتطوير منظومة الحج سنويًا، والارتقاء المستمر بالخدمات المقدمة للحجاج، وتسخير الإمكانيات كافة لتأمين راحتهم وسلامتهم، من خلال خطط تشغيلية وتنظيمية متكاملة، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز جاهزية مختلف القطاعات المعنية بخدمة الحجاج.

ويؤكد مجلس الشورى أن ما شهده موسم الحج لهذا العام من كفاءة عالية في إدارة الحشود والتفويج، وإظهار مستويات متقدمة في الأمن والسلامة والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، إلى جانب التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، يعكس الخبرات المتراكمة والقدرات التنظيمية الرفيعة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية الشقيقة في إدارة هذا الحدث الإسلامي العالمي، ويجسد رسالتها الراسخة في خدمة الإسلام والمسلمين.

كما أشاد المجلس بالجهود البارزة التي قامت بها بعثة مملكة البحرين للحج، وما وفرته من رعاية واهتمام ومتابعة متواصلة للحجاج البحرينيين، بالتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي أسهمت في تسهيل أداء المناسك وتوفير مختلف الخدمات والرعاية للحجاج في أجواء ميسرة وآمنة، منوهًا المجلس بجهود الحكومة الموقرة وحرصها على تسخير الإمكانيات كافة لخدمة حجاج مملكة البحرين وضمان راحتهم وسلامتهم طوال فترة أداء مناسك الحج.

وينوه مجلس الشورى بالمشهد الحضاري والانضباط الذي أظهره الحجاج من مختلف دول العالم، وحرصهم على الالتزام بالأنظمة والتعليمات والإرشادات التنظيمية، مؤكدًا أن النجاح المتميز لموسم الحج لهذا العام يمثل مصدر فخر واعتزاز للأمة الإسلامية جمعاء، ودليلًا على الجهود العظيمة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في خدمة ضيوف الرحمن، داعيًا المولى -عز وجل- أن يتقبل من الحجاج مناسكهم وطاعاتهم، وأن يديم على المملكة العربية السعودية أمنها واستقرارها ونجاحها المتواصل في إدارة وتنظيم هذا التجمع البشري الكبير، وفي جميع الظروف.