حسن الستري

يُنتظر أن يناقش مجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل الذي يفتتح في أكتوبر المقبل، مشروع قانون ضريبة دخل الشركات ونشاط الأعمال، وهو أحد أبرز القوانين الاقتصادية، في ظل ما يحمله من تغييرات جوهرية على البيئة الضريبية في البحرين، وسط ترقب لموقف القطاع التجاري ورأي الجهات التشريعية بشأن عدد من مواده.

وكانت الحكومة، أحالت إلى مجلس النواب، في يناير 2026، مشروع قانون بإصدار قانون ضريبة على دخل الشركات ونشاط الأعمال، متضمناً فرض ضريبة بنسبة 10% على الجزء من الدخل الخاضع للضريبة الذي يتجاوز 200 ألف دينار بحريني في الفترة الضريبية، إلى جانب فرض ضريبة استقطاع بنسبة 5% على الفائدة والإتاوات والخدمات، فيما أعفيت أرباح الأسهم من ضريبة الاستقطاع بالكامل.

ويتألف مشروع القانون من 4 مواد رئيسة، إلى جانب قانون مرفق يضم 61 مادة موزعة على 11 فصلاً، تناولت نطاق الضريبة وآليات احتساب الدخل الخاضع لها، واحتساب الضريبة المستحقة، والتسهيلات والحوافز الضريبية، وقواعد مكافحة التجنب الضريبي، فضلاً عن الإجراءات والالتزامات الضريبية والمسؤولية الجنائية.

وبحسب المشروع، تسري الضريبة على دخل نشاط الأعمال الذي يزاول داخل أو خارج المملكة من قبل شخص اعتباري مقيم، أو على نشاط الأعمال الذي يزاوله شخص طبيعي في المملكة، أو من خلال منشأة دائمة لغير المقيم، إضافة إلى الدخل الناشئ في المملكة لغير المقيمين.

كما نصّ المشروع، على تطبيق أحكام الضريبة على الأشخاص المقيمين أو المنشآت الدائمة التي تتجاوز إيراداتها مليون دينار في الفترة الضريبية، أو التي يتجاوز دخلها الخاضع للضريبة 200 ألف دينار، بغض النظر عن حجم الإيرادات، مع استثناء دخل التوظيف الشخصي ودخل الاستثمار العقاري والعقار الشخصي من نطاق الضريبة.

وحدد المشروع نسبة 0% على الجزء من الدخل الخاضع للضريبة الذي لا يتجاوز 200 ألف دينار، فيما تفرض نسبة 10% على الجزء الذي يتجاوز هذا الحد، إلى جانب فرض ضريبة استقطاع بنسبة 5% على الفائدة والإتاوات والخدمات، مع إعفاء الفائدة المدفوعة من كيان حكومي وأرباح الأسهم من الضريبة.

وحول التطورات المتعلقة بالمشروع، كشف رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية النائب محمود فردان في تصريح سابق عن وجود شبهة عدم دستورية في إحدى فقرات مشروع القانون، تتعلق بتحديد القوائم المالية التي يبنى عليها الوعاء الضريبي.

وأكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النائب أحمد السلوم في تصريح سابق أن اللجنة لا تزال بانتظار رأي غرفة تجارة وصناعة البحرين باعتبارها تمثل أكثر من 37 ألف سجل تجاري، مشدداً على أهمية رأي القطاع الخاص في مناقشة القانون.

وأشار السلوم إلى أن تطبيق القانون سيكون اعتباراً من العام المقبل، مؤكداً أن المجلس «ليس متأخراً» في مناقشته، في وقت تتجه الأنظار إلى دور الانعقاد المقبل الذي يتوقع أن يشهد نقاشات موسعة حول المشروع، نظراً لانعكاساته الاقتصادية والتشريعية على بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة.