وليد صبري


قالت أخصائية التغذية العلاجية ونائب رئيس جمعية أصدقاء الصحة أريج السعد إن التدخين يُعد من أهم أسباب الأمراض المزمنة والوفيات المبكرة حول العالم، مؤكدةً أن تزايد الوعي الصحي دفع كثيراً من المدخنين إلى السعي للإقلاع عنه لتحسين صحتهم وجودة حياتهم.

وأضافت أريج السعد، في تصريحات لـ"الوطن"، بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين والتبغ، أن الإرادة والدعم السلوكي والعلاجات الدوائية تُعد من أهم وسائل الإقلاع عن التدخين، مشيرةً إلى أن الغذاء لا يُعتبر علاجاً مباشراً لإدمان النيكوتين، لكنه قد يلعب دوراً داعماً مهماً في تخفيف أعراض الانسحاب وتقليل الرغبة في التدخين، إضافة إلى مساعدة الجسم على التعافي من أضرار التدخين.

وأشارت إلى أن التدخين يؤدي إلى زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الجسم، كما يرتبط بانخفاض مستويات بعض الفيتامينات ومضادات الأكسدة، خصوصاً فيتامين C والفولات، لافتةً إلى أن الدراسات أظهرت أن المدخنين غالباً ما يتناولون كميات أقل من الفواكه والخضروات مقارنة بغير المدخنين، مما يزيد من التأثيرات الصحية السلبية للتدخين.

وتابعت السعد أن بعض الدراسات السلوكية تشير إلى أن تناول الفواكه والخضروات قد يجعل طعم السجائر أقل استساغة لدى بعض الأشخاص، بينما قد تزيد القهوة والمشروبات الكحولية من الرغبة في التدخين بسبب ارتباطها بالعادات اليومية للمدخن.

وأكدت أن من الأطعمة المفيدة خلال مرحلة الإقلاع الفواكه والخضروات الطازجة لاحتوائها على مضادات الأكسدة والألياف، إضافة إلى الأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض والزبادي والمكسرات التي تساعد على الشعور بالشبع واستقرار الطاقة، إلى جانب أهمية شرب الماء بكميات كافية للمساعدة في تقليل جفاف الفم والرغبة المفاجئة بالتدخين، وكذلك تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والكيوي والفلفل الملون.

وأوضحت أريج السعد أن بعض الأشخاص يخشون زيادة الوزن بعد التوقف عن التدخين، مبينةً أن ذلك يرجع غالباً إلى تحسن الشهية أو استبدال السجائر بتناول الطعام، ولذلك يُنصح بالتركيز على الوجبات الصحية المنتظمة والوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين والألياف بدلاً من الحلويات والأطعمة عالية السعرات الحرارية.

وأضافت أن التغذية وحدها لا تكفي لتحقيق أفضل نتائج الإقلاع عن التدخين، مؤكدةً أن التوصيات الطبية تشدد على أهمية الجمع بين الدعم السلوكي، والنشاط البدني، وبدائل النيكوتين أو العلاجات الموصوفة عند الحاجة، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفتت إلى أن ممارسة الرياضة والمشي تساعد في تحسين المزاج وتقليل التوتر والرغبة في التدخين، مؤكدةً أن الإقلاع عن التدخين رحلة تحتاج إلى دعم وصبر، وأن كل خطوة صحية بسيطة قد تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الإنسان.

واختتمت السعد تصريحاتها بالتأكيد على أن تحسين نمط الغذاء قد يكون جزءاً مهماً من رحلة الإقلاع عن التدخين، ليس فقط للمساعدة في التوقف عنه، بل أيضاً لمساعدة الجسم على استعادة صحته تدريجياً بعد سنوات من التعرض للتدخين.