أغلقت السلطات الإيرانية مقهى في وسط العاصمة طهران بعد اتهامه بالترويج لما وصفتها بـ"أنشطة شيطانية"، في أحدث حملة تستهدف فعاليات فنية وثقافية تعتبرها مخالفة للقيم الدينية والاجتماعية السائدة في البلاد.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، الأحد، فإن الشرطة أغلقت المقهى الواقع في شارع ولي عصر، أحد أشهر شوارع العاصمة، بعد استضافته فعالية موسيقية قالت السلطات إنها شجعت على "سلوكيات غير طبيعية".
وذكرت وكالة "فارس" أن الفعالية تضمنت عروضاً موسيقية اعتبرت مخالفة للضوابط المعمول بها، فيما أشارت وكالة "مهر" إلى أن الشرطة اتهمت بعض رواد المقهى بالقيام بما وصفتها بـ"حركات شيطانية".
وأظهرت لقطات مصورة نشرتها وكالة "تسنيم" قاعة مكتظة بالحضور، بينما كان عدد من الموسيقيين يعزفون على آلات الغيتار، في حين تفاعل الحاضرون مع الموسيقى بهز رؤوسهم على الإيقاع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تنفذها السلطات الإيرانية بشكل دوري ضد تجمعات فنية وموسيقية، خصوصاً حفلات الروك والهيفي ميتال التي تتهمها أحياناً بنشر أفكار أو ممارسات مرتبطة بما تصفها بـ"الشيطانية" أو التأثيرات الثقافية الغربية.
وتفرض إيران قيوداً صارمة على عدد من الأنشطة الفنية والترفيهية، حيث تخضع الحفلات الموسيقية والفعاليات الثقافية لإجراءات ترخيص ورقابة مشددة، كما تتدخل السلطات لإغلاق أو إلغاء فعاليات ترى أنها لا تتوافق مع القيم الإسلامية أو الأعراف الاجتماعية المعتمدة في البلاد.
وخلال السنوات الماضية، شهدت مدن إيرانية عدة حملات مماثلة استهدفت حفلات موسيقية وتجمعات شبابية، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى الحد من الأنشطة التي تعتبرها السلطات متأثرة بالثقافة الغربية أو مخالفة للمعايير الدينية الرسمية.