أكدت النائب د. مريم الظاعن أن وثيقة الشكر والوفاء التي تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، بالتوقيع عليها، تمثل رسالة وطنية وإنسانية عميقة تجسد خصوصية العلاقة الراسخة بين القيادة والشعب في مملكة البحرين، وتعكس نهجاً متفرداً يقوم على التقدير المتبادل والوفاء الصادق بين الوطن وأبنائه.

وأوضحت أن هذه الوثيقة تؤكد أن المواقف الوطنية المخلصة التي عبّر عنها المواطنون خلال المرحلة الماضية حظيت بتقدير مباشر من جلالة الملك المعظم، الأمر الذي يعزز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية، ويجسد نموذجاً متقدماً في التواصل بين القيادة والشعب يقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

وأشارت الظاعن إلى أن الخطاب السامي الذي تفضل جلالة الملك المعظم بإلقائه خلال الاجتماع الاعتيادي لمجلس الوزراء جاء ليؤكد الثوابت البحرينية في مواجهة التحديات، حيث حمل رسائل واضحة تجمع بين الحزم في حماية أمن الوطن ووحدته الوطنية، وبين الحكمة السياسية التي جعلت مملكة البحرين على الدوام داعمة للسلام والاستقرار والحوار.

وأضافت أن تأكيد جلالته على تحصين الجبهة الداخلية وصون الوحدة الوطنية والتصدي لكل ما يستهدف أمن البحرين واستقرارها يعكس رؤية استراتيجية تستند إلى أن قوة الدول تبدأ من تماسك مجتمعاتها ووعي شعوبها، وهو ما أثبتته البحرين من خلال الالتفاف الوطني الواسع خلف قيادتها الحكيمة في مختلف الظروف والتحديات.

وأكدت أن ما تضمنه الخطاب السامي بشأن التطورات الإقليمية يعكس وضوح الرؤية البحرينية وثبات مواقفها، مشيرة إلى أن تأكيد جلالته على احترام القانون الدولي، وحماية حرية الملاحة، وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين، يجسد النهج المتزن الذي تنتهجه مملكة البحرين في التعامل مع المتغيرات المختلفة، كما يعكس البعد الحضاري والإنساني للدبلوماسية البحرينية ودورها في دعم الاستقرار وتعزيز التعايش والتعاون بين الشعوب.

وقالت إن إشادة جلالته برجال قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية تعكس حجم الدور الوطني الذي تضطلع به هذه المؤسسات في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وما تتمتع به من كفاءة وجاهزية تعزز الثقة في قدرة المملكة على مواجهة مختلف التحديات والظروف الاستثنائية.

وأضافت أن تأكيد جلالته على حماية مصلحة الوطن العليا والتصدي لأي تدخل أو عدوان يجسد حرص القيادة الحكيمة على صون مكتسبات الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره، ويؤكد أن دولة القانون والمؤسسات قادرة على حماية وحدتها الوطنية والتعامل بحزم مع كل ما يمس أمن المملكة أو مصالحها العليا.

وأكدت الظاعن أن ما حمله الخطاب السامي من تقدير لوعي المواطنين وصمودهم والتزامهم بقيم التضامن والاتحاد يعكس المكانة الكبيرة التي يحتلها المواطن البحريني في مسيرة الوطن، مشيرة إلى أن التفاف أبناء البحرين حول قيادتهم الحكيمة شكل نموذجاً وطنياً مشرفاً يجسد عمق الانتماء والولاء لهذا الوطن العزيز.

وأكدت الظاعن أن الرسائل التي حملها الخطاب السامي والوثيقة الملكية تشكلان معاً محطة وطنية مهمة تؤكد أن مملكة البحرين تمضي بثبات نحو مستقبلها، مستندة إلى وحدة شعبها وحكمة قيادتها وقوة مؤسساتها وتمسكها الدائم بقيم السلام والاستقرار والولاء.