أعرب السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب عن بالغ الفخر والاعتزاز وعظيم الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بمناسبة تفضل جلالته بالتوقيع على وثيقة شكر ووفاء، وعلى الكلمة السامية التي تفضل بها اليوم في اجتماع مجلس الوزراء، مؤكدا بأنها وثيقة وطنية شاملة ترسم معالم المرحلة القادمة، وتؤكد أن مملكة البحرين تسير بثبات على نهج التلاحم بين القيادة والشعب، مستندة إلى إرث عريق من الوحدة والانتماء.

وأوضح ان التقدير الملكي السامي لكل من عبّر قولاً وفعلاً عن حبه الوطني للبحرين العزيزة، هو وسام شرف على صدور المواطنين والعائلات البحرينية الكريمة، وعلى كل مؤسسات الدولة والفعاليات المجتمعية والأدباء والشعراء.

وأضاف أن مبادلة جلالته الوفاء بالوفاء، وتجديد عهد الذود عن الوطن الذي يسكن القلوب، هي قيم راسخة تمنحنا جميعاً قوة إضافية لأداء واجبنا الوطني. وهذا بالضبط ما يعكس خصوصية التجربة البحرينية، حيث قيادة تشعر بنبض شعبها، وشعب يبادلها الولاء والتضحية.

وأكد رئيس مجلس النواب إن جلالة الملك المعظم أيده الله وضع النقاط على الحروف بكل وضوح ومسؤولية تاريخية بشأن الموقف السياسي البحريني الرفيع جراء التصدي للاعتداءات الإيرانية الغاشمة حيث أكدت مملكة البحرين التزاماً أصيلاً بترسيخ الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن والسلم العالمي.

وأشار إلى أن تأكيد جلالته على ضرورة التعامل مع مضيق هرمز كممر بحري دولي، ووجوب عودة حرية الملاحة، وحماية المنطقة من مخاطر أسلحة الدمار الشامل، يمثل رؤية بحرينية متوازنة تجمع بين الحزم في حماية السيادة، والانفتاح على دبلوماسية التفاهم والتعايش الحضاري. وإن ترجيح كفة السلام والوئام ليس خياراً تكتيكياً، بل هو جوهر هوية البحرين عبر العصور كدولة سلام، وثغر من ثغور الإسلام، وكسباً لوحدة الأمة.

مشيدا بتحية جلالة الملك المعظم لمنتسبي قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية. وأن كلمات جلالته هي تاج فخر على رؤوس جنودنا البواسل، الذين أثبتوا في ميادين الشرف والتضحية أنهم الدرع الحصين للوطن والضامن لاستمرار مسيرة البناء والنماء. من خلال جاهزيتهم الدفاعية المتكاملة واحترافيتهم العالية التي تمنح كل مواطن الطمأنينة، وتؤكد أن أمن البحرين واستقراره خط أحمر لا مساومة عليه.

وأضاف أن تأكيد جلالته على أن واقع الأحداث يستوجب الاستعداد الدائم، وأن الدول العربية تتحمل مسؤولية تاريخية للدفاع عن سيادتها وتنسيق جهودها، هو دعوة حكيمة نأخذها في مجلس النواب بعين الاعتبار. كما أن تأكيد جلالته على أن البحرين ستتخذ الإجراءات الواجبة بحق من يخرج عن الصف الوطني وفق القانون، يسهم في تعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون، ويبعث رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه التآمر على الوطن.

وأوضح رئيس مجلس النواب إن كلمة جلالته التي وصفت أهل البحرين بأنهم "قوة الوطن في الحرب، كما أنتم قوته الدائمة وقت السلم"، هي شهادة نعتز بها ونضعها نصب أعيننا، ونعاهد جلالة الملك المعظم أن يكون مجلس النواب، بتعاون وثيق مع الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، شريكاً فاعلاً في ترجمة توجيهات جلالته إلى تشريعات ومبادرات تصون المصلحة الوطنية العليا، وتحمي المنجزات، وترتقي بجودة حياة المواطن.

حفظ الله جلالة الملك المعظم ذخراً للوطن، وسدد خطاه لما فيه خير البحرين وشعبها الوفي.