أشاد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، بمضامين الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، لدى ترؤس جلالته الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا لوحدة الصف الوطني وقيم الولاء والانتماء الوطني الصادق، ونبراسًا لدبلوماسية التفاهم والتعايش والسلام التي تتميز بها مملكة البحرين في ظل الرؤية الملكية الحكيمة، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
وأكد الوزير أن الخطاب الملكي السامي عكس عمق التلاحم الراسخ بين القيادة الحكيمة والشعب البحريني الوفي، مشيدًا بما أبداه المواطنون والعائلات البحرينية الكريمة ومؤسسات الدولة ومختلف الفعاليات الوطنية من مواقف مشرفة جسدت أسمى صور الولاء والانتماء والمواطنة الصالحة والشراكة المجتمعية الأصيلة، والوقوف صفًا واحدًا إلى جانب القوات الدفاعية والأمنية الباسلة في الذود عن أمن الوطن واستقراره وصون مكتسباته، وترسيخ سيادة القانون في مواجهة التحديات، والتصدي لأي مؤامرات أو اعتداءات خارجية، مثمنًا تأكيد جلالة الملك المعظم، أيده الله، بأن "البحرين تتخذ الإجراءات الواجبة بحق من يخرج عن الصف الوطني وفق ما يقرره القانون، وليعلم كل خائن أن التآمر على الوطن مصيره الخسران المبين".
وأعرب وزير الخارجية عن بالغ الاعتزاز بالنهج الدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، القائم على تغليب لغة الحوار والتفاهم والتعايش والسلام، وضبط النفس في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة وغير المبررة التي استهدفت أمن مملكة البحرين واستقرار المنطقة، مؤكدًا أن المملكة، بما تتمتع به من مكانة رفيعة في محيطها الإقليمي والدولي، ومن خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رسخت حضورها الفاعل كدولة داعمة للسلام والتعاون البناء وفق قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتسوية النزاعات بالسبل السلمية، بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة والعالم.
ونوّه بتأكيد الخطاب الملكي السامي حرص مملكة البحرين على تعزيز التضامن العربي والإسلامي، وتنسيق الجهود المشتركة لحماية الأمن القومي العربي وصون سيادة الدول واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعمها للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية، كونها ركيزة أساسية لأمن الطاقة والغذاء واستقرار سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي، فضلًا عن دعم الجهود المتعلقة بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وعبَّر وزير الخارجية عن فخره واعتزازه بتفضل حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، أيده الله، بتوجيه تحية فخر وتقدير إلى قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، وجميع منتسبيها من قادة وضباط وضباط صف وأفراد، وتأكيد جلالته المكانة الرفيعة للمؤسسات العسكرية والأمنية في ميادين الشرف والتضحية، وما بلغته من كفاءة عالية ويقظة وجاهزية متقدمة وروح وطنية مخلصة في أداء واجبها الوطني، باعتبارها الدرع الحصين للوطن والسند المنيع لأمنه واستقراره.
وثمّن الوزير ما أكده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، من خلال استمرار الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية في أداء واجبها الوطني لتعزيز أمن الوطن واستقراره وتقدمه وازدهاره، والعمل بروح الفريق الواحد لدفع مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكدًا سعادته اعتزاز وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والقنصلية للمملكة في الخارج بمساهمتها ضمن "فريق البحرين" في الدفاع عن مصالح الوطن، وإبراز منجزاته، ونقل رسالته الحضارية إلى العالم.
وأكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين ماضية بثقة واقتدار في مسيرتها التنموية والحضارية المزدهرة بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وبدعم صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ووحدة شعبها وتماسك نسيجها الوطني، وكفاءة ويقظة قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية، ونهجها الدبلوماسي المتزن، معززةً مكانتها الرائدة كأنموذج في التلاحم الوطني وتوطيد الشراكات الدولية والتضامن الإنساني، بما يصون مصالحها الوطنية ويعزز إسهاماتها في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، من أجل مستقبل يسوده السلام والتعايش والتسامح والرخاء.