ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية نقلاً عن دراسات نفسية حديثة، أن النساء يقدمن الاعتذارات بمعدل أكبر من الرجال، ليس بالضرورة لأنهن أكثر ارتكابًا للأخطاء، بل لأنهن يعتبرن عددًا أكبر من المواقف مستحقًا للاعتذار.
وأوضح خبراء في علم النفس أن الفتيات ينشأن تحت ضغوط اجتماعية متناقضة تجعلهن مطالبات بأن يكنّ متعاطفات وطموحات وجذابات في الوقت نفسه، ما يدفع كثيرات إلى الاعتذار حتى في مواقف لا يتحملن فيها أي مسؤولية مباشرة.
في المقابل، تشير الدراسات إلى أن الرجال لا يرفضون الاعتذار عند الخطأ، لكنهم يمتلكون "عتبة أعلى" لتحديد ما إذا كان السلوك يستدعي الاعتذار أصلاً.
وعندما يقتنعون بأنهم أخطأوا، فإن استعدادهم للاعتذار لا يختلف كثيرًا عن النساء.
وبحسب الدراسة، فإن النساء يصفن عددًا أكبر من التصرفات بأنها مسيئة أو غير مناسبة، بينما يميل الرجال إلى اعتبار المواقف نفسها أقل خطورة، وهو ما يفسر الفارق في عدد الاعتذارات بين الجنسين.
وفي بيئة العمل، يمنح الاعتذار المتكرر صاحبه صورة أكثر لطفًا وتعاطفًا، لكنه قد يخلق في الوقت نفسه انطباعًا بأنه أقل حزمًا أو نفوذًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على النساء بشكل أكبر نظرًا للتحديات التي ما زلن يواجهنها في مواقع القيادة.
ويرى الباحثون أن الاعتذار الحقيقي يجب أن يرتبط بتحمل المسؤولية وتصحيح السلوك، محذرين من أن الإفراط في استخدام عبارة "أنا آسف" قد يفقدها قيمتها عندما تكون مطلوبة فعلاً.