نشرت هيئة الطيران المدني الكويتية مشاهد، وثقت اللحظات الأولى "للاعتداء الإيراني الغاشم من قبل المسيرات الذي تعرض له مبنى الركاب T1 في مطار الكويت الدولي، أمس الأربعاء".

وذكرت الهيئة في منشور على حسابها في إكس، اليوم الخميس، أن "الاعتداء تسبب في خسائر بالأرواح وإصابات بشرية بليغة وأضرار مادية جسيمة".

وكان الحرس الثوري الإيراني نفى أمس مسؤوليته عن الهجوم. وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي "إن تحقيقنا ومراجعتنا بشأن استهداف محطة الركاب في مطار الكويت أشارت إلى أن القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري لم تُطلق أي صاروخ باتجاه هذا الهدف".

وزعم أن "تدمير محطة الركاب نجم عن خطأ في أنظمة باتريوت الأميركية التي سقطت على المحطة بعد فشلها في اعتراض الصواريخ الإيرانية".

فيما أعلن الحرس الثوري في وقت سابق أنه استهدف موقعا مختلفا، هو "قاعدة علي السالم الجوية في الكويت التي تضم طائرات مروحية" للولايات المتحدة.

في المقابل، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن ما أعلنته إيران بشأن عدم مسؤوليتها عن الهجوم "كاذب تماما"، مؤكدة أن طهران نفذت هجوما بطائرات مسيّرة استهدف المطار المدني بشكل مباشر.

كما أوضحت سنتكوم في منشور على منصة إكس، أن الادعاء الإيراني بأن الأضرار نجمت عن صاروخ اعتراض أميركي "كاذب "، مشيرة إلى أن الهجوم كان "متعمداً ومخططاً له وغير مبرر".

أتى ذلك، بعدما أكد الجيش الكويتي في بيان أنه تعامل مع 30 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت أراضيه، مضيفاً "نتج عن هذا العدوان الإيراني الآثم استهداف المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي الذي توقف لفترة وجيزة، ما أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية الهندية".

بدورها أعلنت وزارة الصحة الكويتية إصابة 63 شخصاً بجروح على الأقل في الهجوم على المطار، بينهم مسافرون وعاملون، مشيرة إلى وجود إصابات بالغة.

فيما نددت وزارة الخارجية الكويتية بـ "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، مشيرة أيضا إلى أضرار في "بعثات دبلوماسية".

كما أضافت في بيان أنها استدعت "المستشار حامد حميد يعقوبي فر، القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية لدى دولة الكويت، وقامت بتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة".

وتضمنت المذكرة أيضاً "قرار تخفيض أعضاء السفارة"، واعتبار اثنين من أعضاء بعثتها الدبلوماسية "غير مرغوب فيهما"، طالبة "مغادرتهما أراضي دولة الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة".

بينما أشارت وزارة الصحة الكويتية إلى أن الهجوم الإيراني على مطار العاصمة الدولي أسفر عن إصابة 63 شخصاً على الأقل، بينهم مسافرون وعاملون في المطار.

ولفتت إلى أن الإصابات شملت "المدنيين والعاملين في المطار والمسافرين، وتضمنت إصابات بالغة ومتعددة شملت الكسور وإصابات الرأس وحالات نزيف دماغي وبتر أطراف وإصابات ناجمة عن الانفجارات، إضافة إلى حالات استنشاق الأدخنة.

يذكر أن المطار كان تعرض لضربات متكررة خلال الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران، مع قيام طهران بالرد بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول عدة في مختلف أنحاء المنطقة.