ترأس يوسف بن عبد الحسين خلف، وزير العمل ووزير الشؤون القانونية، وفد مملكة البحرين، المشارك في أعمال الدورة الـ(114) لمؤتمر العمل الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية، والمنعقد في جنيف خلال الفترة من 1 إلى 12 يونيو الجاري. ويضم وفد مملكة البحرين ممثلين عن أطراف الإنتاج الثلاثة، إلى جانب السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة، وعدداً من أعضاء البعثة الدائمة للمملكة في جنيف.

وفي كلمة مملكة البحرين خلال المؤتمر، أكد الوزير أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تزخر بتجربة متميزة في المحافظة على استدامة نمو سوق العمل، وذلك عبر دعم القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتطوير البيئة الداعمة للاستثمار في الاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى ما شهدته المملكة من تحول نوعي وتطور في البرامج التعليمية والتدريبية المرتبطة بالمجالات الرقمية والتقنية، ودعم مبادرات التأهيل والتدريب المستمر، وتنمية المهارات تلبية لمتطلبات سوق العمل المستقبلية.

وأكد خلف مواصلة جهود مملكة البحرين في تأهيل الكوادر الوطنية في المجالات الرقمية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق مبادرات لإعداد الكوادر في القطاعين العام والخاص وتدريبها على مجالات تقنية تتوافق مع متطلبات ومستجدات سوق العمل، وتعزيز فرص التوظيف في تقنية المعلومات، وتشجيع الابتكار، ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، بما يدعم استقرار السوق وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

وجدد وزير العمل ووزير الشؤون القانونية إدانة مملكة البحرين للاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً أن المملكة، في ظل القيادة الحكيمة للعاهل المعظم، حفظه الله ورعاه، استطاعت بثبات ورؤية راسخة تجاوز مختلف التحديات، فيما أسهمت السياسات الحكومية، بتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في ترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

وقال خلف إن المملكة البحرين تعتبر التحول الرقمي فرصة لتعزيز تنافسية الاقتصاد، وتطوير سوق العمل، ورفع كفاءة الموارد البشرية، بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 لتطوير بيئة العمل وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

وأشاد الوزير في كلمته بتقرير جيلبرت هونغبو، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، الذي تستعرضه الدورة الحالية للمؤتمر حول تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل العمل اللائق، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وإلى أهميته في دعم الاستثمار في المهارات والحماية الاجتماعية.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر عدداً من الموضوعات، وعلى رأسها تقرير جيلبرت هونغبو، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، والذي جاء بعنوان: "توظيف الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق"، حيث سيناقش المؤتمر أهمية توجيه التحولات الرقمية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، بما يعزز مبادئ العمل اللائق وحماية الحقوق الأساسية في العمل، من خلال سياسات متوازنة تجمع بين الابتكار وتنمية المهارات والحماية الاجتماعية والحوار الثلاثي.

كما تتناول الدورة تعزيز الحوار الاجتماعي باعتباره ركيزة للعدالة الاجتماعية ووضع السياسات العمالية الفاعلة، إلى جانب بحث النهوض بالبرنامج التحويلي للمساواة بين الجنسين في مجال العمل، عبر معالجة فجوات الأجور وتعزيز المشاركة الاقتصادية الفاعلة. ويناقش المؤتمر أيضاً إصدار اتفاقية دولية جديدة تتناول تنظيم علاقات العمل في اقتصاد المنصات، بما يحفظ حقوق العاملين ويحقق العمل اللائق لهم.

ويشارك وفد مملكة البحرين في الجلسات العامة للمؤتمر، واجتماعات اللجان الفنية والتنسيقية الخليجية والعربية والآسيوية، بهدف التنسيق بشأن المواقف المشتركة تجاه الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة الحالية لمؤتمر العمل الدولي.