يتداول المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي خبراً مفاده عزم شركات الاتصالات في البحرين فرض رسوم على خاصية مشاركة الإنترنت، والذي يعرف بـ(Hotspot Sharing)، وذلك من خلال طرحها كخدمة إضافية اختيارية مقابل اشتراك شهري بقيمة دينارين.
وحسب ما يتم تداوله؛ فإن بإمكان المشتركين الراغبين في مشاركة بيانات الإنترنت الخاصة بهم مع أجهزة أخرى عبر خاصية نقطة الاتصال الشخصية تفعيل الخدمة من خلال إضافة شهرية منفصلة عن باقات الاتصال الأساسية.
مواطنون تفاعلوا بجدية مع هذه الأخبار، حيث عبروا عن استغرابهم من نية الشركات فرض مثل هذه الرسوم، حيث كتب أحد المغردين «مشاركة الإنترنت هي ميزة تقنية مدمجة في الهواتف الذكية، وليست خدمة إضافية تقدمها شبكة الاتصال، المشترك يدفع مسبقاً مقابل حجم بيانات محدد، ومن حقه الطبيعي استخدام هذه البيانات بالطريقة التي تناسبه، سواء على هاتفه أو بمشاركتها مع أجهزته الأخرى، فرض رسوم إضافية على ميزة مدمجة هو ازدواجية في الرسوم غير مبررة».
التعليقات تنوعت ما بين اتهامات لشركات الاتصال، والسؤال عن دور الجهات الرسمية ومدى قانونية هذا التوجه، فيما اكتفى آخرون بتناول الموضوع بطريقة ساخرة أو عبر نشر صور للتعبير عن رفضهم واستغرابهم من هذا التوجه.
الغريب في الموضوع أنه، ورغم الجدال الدائر على منصات التواصل الاجتماعي، لم يصدر أي توضيح بشأن هذه المعلومات أو مدى قانونيتها من هيئة تنظيم الاتصالات، وهي الجهة الرسمية المعنية بالموافقة على أي تعديل أو زيادة في أسعار الخدمات المقدمة من شركات الاتصال.
تشير الهيئة في موقعها الإلكتروني إلى «تؤمن هيئة تنظيم الاتصالات بأهمية توعية المستهلك بحقوقه وواجباته في حماية نفسه كمستهلك، والتأكيد على حصوله على الأفضل من خدمات الاتصالات التي يشترك فيها»، إضافة إلى أن «لدى الهيئة نظام متكامل لإدارة الشكاوى والتحقيق من أجل الحفاظ على التواصل الفعال بين الهيئة والمستهلكين ومقدمي خدمات الاتصالات»، وهو ما يستدعي توضيحاً سريعاً من الهيئة وبشكل سريع لنفي هذه الأخبار، أو على الأقل توضيح الصورة الحقيقية.
قد تكون هذه المعلومات المتداولة غير دقيقة، لكن المشكلة الحقيقية ليست في وجود الشائعات بقدر ما هي في غياب المعلومة الرسمية التي تحسم الجدل وتضع حداً للتأويلات والتكهنات، فكلما تأخر التوضيح اتسعت دائرة الجدل، وتحولت التساؤلات إلى حالة من القلق والاستياء بين المستهلكين.
المطلوب ليس أكثر من بيان يوضح الحقيقة، ويجيب عن تساؤلات المواطنين بشأن هذه الخدمة ومدى قانونية فرض رسوم عليها، إن كانت هذه المعلومات صحيحة، فحق المستهلك في المعرفة لا يقل أهمية عن حقه في الحصول على الخدمة نفسها.
وحتى يحسم الأمر بصورة رسمية، ستبقى الأسئلة قائمة، وسيبقى المستهلكون بانتظار توضيح من هيئة الاتصالات.. وشكراً.