جسدت فعالية توقيع وثيقة التأييد والولاء التي نظمتها الإدارة العامة للشؤون السنية في مختلف محافظات مملكة البحرين نموذجاً عملياً لما تبذله الإدارة من جهود متواصلة في ترسيخ الولاء الوطني وتعزيز قيم المواطنة والانتماء للوطن والقيادة، حيث شهدت الفعالية إقبالاً واسعاً ومشاركة لافتة تجاوزت (6000) مشارك من مختلف فئات المجتمع، في مشهد عكس عمق التلاحم الوطني الذي تتميز به مملكة البحرين.
وجاءت الفعالية التي أقيمت بالتزامن في المحافظات الأربع لتؤكد المكانة التي تحظى بها الإدارة العامة للشؤون السنية ودورها البارز في تعزيز اللُحمة الوطنية عبر المنابر الدينية والبرامج المجتمعية، حيث احتضنت قاعات المناسبات في عدد من الجوامع الكبرى بالمملكة فعاليات التوقيع وسط حضور كبير من أصحاب الوظائف الدينية والمواطنين والمقيمين من رواد المساجد.
المنابر الدينية ودورها تعزيز المواطنة
وترى الإدارة أن لأصحاب الفضيلة من الخطباء والأئمة والمؤذنين دوراً محورياً في تعزيز قيم المواطنة والانتماء الوطني من خلال رسالتهم الدينية والتربوية، حيث تعتبر المنابر الدينية ركيزة أساسية لتوحيد الصف، وجمع الكلمة وغرس روح التسامح بين أفراد المجتمع.
وقد حرصت الإدارة العامة للشؤون السنية على أن يكون الخطاب الديني منطلقاً من منهج الوسطية والاعتدال، ومعبراً عن الثوابت الوطنية التي تقوم على أساس التعايش والتكافل الاجتماعي واحترام القانون والمحافظة على أمن الوطن واستقراره.
ويستند هذا النهج إلى الهدي النبوي الشريف الذي أرسى دعائم المجتمع المدني الأول في المدينة المنورة، حيث قامت العلاقات حينها بين مكونات المجتمع المختلفة على أسس المواطنة واحترام الاختلاف وصيانة الحقوق.
ومن خلال خطب الجمعة والدروس والبرامج التوعوية، يسهم أصحاب الوظائف الدينية في ترسيخ هذه الثوابت وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية، وغرس مفاهيم الولاء للوطن والقيادة، بما يعزز تماسك المجتمع، ويحفظ وحدته واستقراره.
شراكة فاعلة في تنفيذ الخطة الوطنية
وتأتي هذه الفعالية ضمن الخطط والبرامج والمبادرات التي تنفذها الإدارة العامة للشؤون السنية في إطار دعمها المستمر لتحقيق أهداف الخطة الوطنية الرامية إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الولاء، تحقيقاً لرؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه.
وتحرص الإدارة على ترجمة هذه الرؤية وتحويلها إلى برامج ومبادرات عملية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، من خلال تنظيم المحاضرات والندوات والمسابقات وغيرها من الأنشطة التي تركز على القواسم الوطنية المشتركة، وتعزز روح الوحدة والتلاحم بين أبناء البحرين.
وتؤمن الإدارة بأن الخطاب الديني المعتدل يشكل أحد أهم المرتكزات الداعمة لأمن المجتمع واستقراره، ويسهم في بناء الإنسان الواعي القادر على الجمع بين الاعتزاز بدينه والانتماء لوطنه، بما ينسجم مع المشروع الحضاري والتنموي الذي تشهده مملكة البحرين.
إقبال واسع يعكس نجاح الجهود
وشكّل حجم المشاركة في فعالية توقيع وثيقة التأييد والولاء مؤشراً واضحاً على نجاح الجهود التوعوية التي تقوم بها الإدارة العامة للشؤون السنية على مدار السنوات الماضية، إذ لم يقتصر الحضور على أصحاب الوظائف الدينية من الخطباء والأئمة والمؤذنين، بل امتد ليشمل مختلف فئات المجتمع من رجال ونساء وشباب وأطفال وكبار سن.
وتبقى فعالية توقيع وثيقة التأييد والولاء نموذجاً حياً لثمار العمل الوطني والتوعوي الدؤوب الذي تضطلع به الإدارة العامة للشؤون السنية، ودليلاً واضحاً على نجاح المؤسسات الوطنية في غرس قيم الانتماء والولاء التي أصبحت جزءاً أصيلاً من الثقافة المجتمعية الراسخة في مملكة البحرين.