كشفت مصادر دبلوماسية وأمريكية عن أن مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي يتوقع إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توقيعها خلال الأيام المقبلة، تتضمن مجموعة من الالتزامات التي تمثل تراجعاً واضحاً عن عدد من المواقف التي تبنتها طهران خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مسودة الاتفاق التي نشرها موقع "أكسيوس"، فإن إيران ستلتزم بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة الدولية دون فرض أي رسوم أو قيود على السفن العابرة، مع العودة إلى مستويات حركة الشحن التي كانت سائدة قبل الحرب خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
كما تنص المذكرة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية، تمهيداً لإطلاق مفاوضات أكثر تفصيلاً بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتتضمن البنود الرئيسية تعهداً إيرانياً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، والعمل على معالجة أزمة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك بحث خيارات خفض نسبة التخصيب تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.
وفي الجانب الاقتصادي، يربط الاتفاق أي تخفيف للعقوبات الأمريكية بمدى التزام إيران بتنفيذ تعهداتها، حيث ستحصل طهران في المرحلة الأولى على إعفاءات مؤقتة تسمح لها بتصدير النفط لمدة 60 يوماً، على أن يتوسع تخفيف العقوبات تدريجياً وفقاً لمستوى الامتثال الإيراني وحسن النية في المفاوضات اللاحقة.
كما يناقش الاتفاق آلية تتيح لإيران الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة في الخارج لأغراض إنسانية، في حين ما زالت تفاصيل الإفراج عن الأرصدة المالية الكبرى محل تفاوض بين الطرفين.
ويُنظر إلى الاتفاق، الذي توسطت فيه كل من قطر وباكستان ويحمل اسم "اتفاق إسلام آباد"، على أنه محاولة لإنهاء واحدة من أخطر الأزمات التي واجهها النظام الإيراني منذ سنوات، بعدما أدت الحرب والعقوبات والحصار البحري إلى ضغوط اقتصادية وأمنية متزايدة دفعت طهران إلى القبول بشروط كانت ترفضها سابقاً، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم أو قيود والقبول بربط أي مكاسب اقتصادية مستقبلية بمدى التزامها بالاتفاق.