حقق الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إنجازاً مالياً غير مسبوق، بعدما أصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، وذلك عقب تسعير الطرح العام الأولي لشركة «سبيس إكس» عند 135 دولاراً للسهم.
وبهذا التطور، انتقلت ثروة ماسك من نحو 813 مليار دولار إلى أكثر من تريليون دولار على الورق، ليعزز مكانته كأغنى شخص في العالم بفارق شاسع عن أقرب منافسيه.
طرح تاريخي يرفع قيمة «سبيس إكس»
أعلنت شركة «سبيس إكس» تحديد سعر سهمها عند 135 دولاراً ضمن أكبر عمليات الطرح العام الأولي في السنوات الأخيرة، على أن يبدأ تداول السهم تحت الرمز «SPCX» في بورصة ناسداك.
وأدى هذا التقييم إلى قفزة هائلة في قيمة حصة ماسك بالشركة، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ.
كيف تجاوز ماسك التريليون دولار؟
يمتلك ماسك نحو 4.8 مليار سهم في «سبيس إكس»، تمثل حوالي 42% من الشركة، إضافة إلى 350 مليون خيار شراء أسهم بسعر منخفض يبلغ 8.39 دولار للسهم.
وبحسب بيانات الطرح، تبلغ قيمة حصته المباشرة في الشركة نحو 648 مليار دولار عند سعر 135 دولاراً للسهم، فيما تضيف خيارات الأسهم أكثر من 44 مليار دولار إلى ثروته.
وكانت التقديرات السابقة تقيّم حصة ماسك في «سبيس إكس» بنحو 500 مليار دولار، ما يعني أن الطرح أضاف ما يقرب من 192 مليار دولار إلى ثروته الإجمالية، لترتفع إلى نحو 1.005 تريليون دولار.
فارق هائل عن بقية الأثرياء
تُظهر تقديرات مجلة «فوربس» أن ثروة ماسك أصبحت أكبر بأكثر من ثلاثة أضعاف ثروة مؤسس «غوغل» المشارك لاري بيج، الذي يحتل المركز الثاني عالمياً بثروة تقدر بنحو 288 مليار دولار.
ويعكس هذا الفارق حجم النمو الاستثنائي الذي حققته شركات ماسك خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها «سبيس إكس» و«تسلا».
ثروة تفوق اقتصادات دول
يمثل الوصول إلى مستوى التريليون دولار مرحلة غير مسبوقة في تاريخ الثروات الفردية، إذ تتجاوز هذه القيمة الناتج المحلي الإجمالي لمعظم دول العالم.
ووفق بيانات البنك الدولي، لا يتجاوز عدد الدول التي يزيد ناتجها المحلي الإجمالي على تريليون دولار 19 دولة فقط، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وهولندا.
استفادة واسعة لموظفي الشركة
لن يكون ماسك المستفيد الوحيد من الطرح، إذ تشير تقديرات إلى أن نحو 4400 موظف في «سبيس إكس» قد يصبحون مليونيرات مع بدء تداول السهم، نتيجة امتلاكهم حصصاً وخيارات أسهم في الشركة.
ورغم ذلك، يبقى ماسك المستفيد الأكبر بفضل حصته الضخمة التي تمثل نحو 42% من الشركة.
انتقادات بسبب اتساع فجوة الثروة
أثار تجاوز ماسك حاجز التريليون دولار انتقادات من منظمات اقتصادية واجتماعية، إذ اعتبر بعض الخبراء أن هذا التطور يعكس اتساع فجوة الثروة عالمياً.
وقالت منظمة أوكسفام إن ثروة ماسك باتت تفوق الثروات المجمعة لنحو 3.8 مليار شخص حول العالم، أي ما يعادل نحو 46% من سكان الكوكب، معتبرة أن ذلك يمثل مستوى غير مسبوق من تركّز الثروة في يد فرد واحد.