أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لحزب الله الإرهابي في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في خطوة قال إنها جاءت ردًا على إطلاق نار باتجاه شمال إسرائيل في وقت سابق من يوم الأحد، وذلك في أحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الهش.
الجيش الإسرائيلي: استهداف أهداف لحزب الله
قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته "هاجمت أهدافًا تابعة لتنظيم حزب الله الإرهابي” في جنوب بيروت، مؤكدًا أن الضربات جاءت "ردًا على إطلاق نار من جانب حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية”.
وأظهرت صور متداولة وقوع أضرار في مبنى سكني في منطقة الضاحية الجنوبية، المعروفة بأنها أحد أبرز معاقل حزب الله في العاصمة اللبنانية.
استهداف بيروت للمرة الرابعة منذ الهدنة
وتُعد هذه الضربات الرابعة التي تستهدف العاصمة اللبنانية بيروت منذ دخول وقف إطلاق النار السابق مع لبنان حيّز التنفيذ في منتصف أبريل، ما يعكس استمرار حالة التوتر رغم الاتفاقات السياسية والدولية لخفض التصعيد.
اتفاق تهدئة بوساطة أميركية وخلافات على الأرض
وكانت الولايات المتحدة قد رعت في وقت سابق من الشهر الجاري اتفاقًا جديدًا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ينص على التزام إسرائيل بعدم استهداف بيروت مقابل عدم قيام حزب الله باستهداف المدنيين الإسرائيليين.
لكن حزب الله رفض الاتفاق بصيغته الجديدة، ما أبقى الوضع الأمني هشًا وقابلاً للاشتعال في أي لحظة.
تصريحات نتنياهو وتحذيرات متكررة
وفي سياق متصل، كانت إسرائيل قد شنت ضربات سابقة على بيروت قبل أسبوع، حين صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائلاً: "لن نسمح بإطلاق النار على أراضينا أو على مجتمعاتنا، وسنتصرف وفقًا لذلك”.
تداعيات إقليمية وتوترات سابقة
وكانت الضربات الإسرائيلية السابقة على بيروت قد أدت إلى رد إيراني تمثل في هجوم بصواريخ باليستية على إسرائيل، ما هدد بعرقلة الجهود الأميركية للتوصل إلى تهدئة أوسع تشمل إيران.
ومنذ ذلك الحين، تعهدت طهران بالرد على أي هجوم إسرائيلي يستهدف لبنان، لكنها امتنعت حتى الآن عن التحرك العسكري المباشر، بعد دعوات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف التصعيد بين الطرفين.
تصعيد متكرر رغم جهود التهدئة
ويشير هذا التطور إلى أن مسار وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ما زال هشًا، مع تكرار الضربات الجوية والردود المحدودة، في ظل مخاوف من توسع دائرة المواجهة في المنطقة.