حديث وزير المواصلات والاتصالات معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة حول مواصلة مملكة البحرين لتنفيذ رؤيتها الاستراتيجية لتطوير قطاع الطيران عبر توظيف التكنولوجيا والرقمنة والابتكار، بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع واستدامته وترسيخ مكانة المملكة كشريك موثوق ومركز إقليمي رائد للنقل والخدمات اللوجستية، وذلك خلال مشاركة معاليه في قمة برلين للطيران 2026 ومعرض برلين الدولي للطيران 2026، يقودنا إلى إلقاء الضوء بشكل مفصل حول الاستراتيجية الوطنية للطيران (2026–2027) تحت شعار «نبني جسورًا إلى العالم ولأجل العالم»، حيث تركز الاستراتيجية على بناء منظومة طيران متكاملة تتماشى مع أعلى المعايير الدولية، بما يسهم في تعزيز الربط الجوي العالمي، ودعم النمو الاقتصادي، وتقديم خدمات عالية الجودة، وتسريع الإجراءات وتحسين الكفاءة التشغيلية.

من هذا المنطق فإن تلك الاستراتيجية سوف تعزز من مكانة المملكة باعتبارها، وجهة مفضلة لشركات الطيران، ومركزاً إقليمياً رائداً للطيران الخاص، ومركزاً لخدمات صيانة وإصلاح الطائرات «MRO»، والخدمات اللوجستية، لاسيما مع حرص المملكة على أن تكون نموذجاً للكفاءة والمرونة وسرعة الإنجاز، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.

وتستند الاستراتيجية الوطنية للطيران إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، التي تعزز من كفاءة مملكة البحرين في هذا المجال الحيوي، ومن بينها بناء منظومة طيران متكاملة وفقاً للمعايير العالمية، وتحويل مطار البحرين الدولي إلى مركز عالمي للتميّز، وتعزيز الربط الجوي العالمي.

لذلك، من الجدير بالأهمية، تناول الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للطيران، والتي تتمثل في التشريعات والحوكمة، والأنشطة التشغيلية والخدمات، والبنية التحتية والاستدامة، خاصة مع التصريحات الرسمية التي أكدت على تطوير البيئة التنظيمية للقطاع من خلال التحول الرقمي الكامل للخدمات والإجراءات، الأمر الذي أسهم في تسريع عمليات تسجيل الطائرات وإصدار شهادات المشغل الجوي واستقطاب استثمارات نوعية في مجالات النقل الجوي والخدمات اللوجستية والصيانة والإصلاح.

ولقد كان لافتاً، حديث معالي وزير المواصلات والاتصالات خلال مشاركته في معرض برلين الدولي للطيران 2026، عن مدى المملكة على توسيع شبكة علاقاتها وشراكاتها الاستراتيجية والاستفادة من أحدث التقنيات والابتكارات الداعمة للاستدامة ورفع الكفاءة التشغيلية، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة، في حين أشار معاليه إلى نقطتين رئيسيتين، وهما، توقيع عقد بين شركة DHL وشركة مطار البحرين لإنشاء أكبر حظيرة حديثة لصيانة وإصلاح الطائرات في الشرق الأوسط بمطار البحرين الدولي لخدمة أسطول الشركة العالمي المتنامي، وكذلك التعاون القائم مع مجموعة AirAsia لتطوير مملكة البحرين كمركز إقليمي لعمليات الشركة في الشرق الأوسط والاستفادة من خبراتها في مجالات التشغيل الرقمي وسرعة الإنجاز، بما يدعم جهود المملكة في تعزيز النمو المستدام لقطاع الطيران.

إن تطبيق الاستراتيجية على هذا النحو يسهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة إدارة المجال الجوي بما يتوافق مع أفضل الممارسات والسياسات الدولية، وزيادة جاذبية مملكة البحرين لتكون وجهة مفضلة لشركات الطيران، خاصة مع السعي الحثيث إلى ترسيخ مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي تنافسي ورائد لطيران الأعمال، في ظل العمل على التحول نحو الاستدامة واعتماد الممارسات البيئية في منظومة الطيران، حيث لا يفوتنا في هذا المقام، التطرق إلى جهود تنمية رأس المال البشري في قطاع الطيران وبناء مهارات الأجيال المستقبلية.

إن شعار الاستراتيجية الوطنية للطيران (2026–2027) «نبني جسوراً إلى العالم ولأجل العالم»، يؤكد جهود البحرين وحضورها الإقليمي والدولي بالإضافة إلى توسيع شراكاتها الاستراتيجية، مع الأخذ في الاعتبار السعي الحثيث من المملكة لدعم خطط تطوير قطاعي النقل والطيران خاصة وأن المملكة تعد مركزاً إقليمياً رائداً للخدمات اللوجستية والنقل الجوي.