كشفت أدلة في حادثة سقوط المغامر والمتسلق اليمني القعقاع عنتر أو سبايدرمان اليمن كما يُلقب، أن أفعى من فصيلة "حنش" قد تكون هي السبب في سقوطه ومصرعه الصادم.
وسقط "سبايدرمان اليمن" أمس الأول الجمعة، بشكل مفاجئ أثناء وجوده على جدران فوهة "حرضة دمت" البركانية بمديرية دمت في محافظة الضالع اليمنية، بينما كان زوار المكان يصورون استعراضه في المكان المنحدر.
ونجحت فرق الدفاع المدني في انتشال جثمان القعقاع في اليوم التالي بعد عمل استمر ساعات، واحتاج جهوداً كبيرة للوصول لجثمانه أسفل مياه ساخنة في قاع البركان، لكن سبب سقوطه الدقيق ظل غامضاً.
ولجأ مدونون كثر في مواقع التواصل الاجتماعي، لتقريب مقطع الفيديو الذي يوثق لحظة سقوط القعقاع وإعادة مشاهدته عدة مرات على أمل الوصول لسبب يبرر ذلك السقوط للشاب الذي اعتاد التنقل بحركات خفيفة واستعراضية على الصخور المنحدرة.
وخلصت تلك المشاهدات إلى أن حركة القعقاع الأخيرة قبيل سقوطه توحي بأنه كان يهرب أو يبتعد عن شيء ربما تكون أفعى فاجأته وفقد بسبب حركاته اللاإرادية توازنه، وسقط بذلك الشكل.
ويدعم مقطع فيديو للقعقاع ذاته، ذلك السيناريو لسقوطه الأخير، إذ نشر في أبريل/نيسان الماضي، مقطع فيديو على حسابه في "إنستغرام" ظهر فيه مع أفعى من فصيلة الحنش صادفته في إحدى مغامرات التسلق.
وقال القعقاع يومها إن أفعى الحنش خرجت له خلال مغامرة تسلق كان ينفذها، وإنه كان سيسقط لو عضته تلك الأفعى في يده.
ومن شأن صدور نتائج تحقيق رسمية أن تؤكد أو تنفي فرضية لدغة الأفعى في حادثة مصرع القعقاع التي أثارت الكثير من الحزن والتعاطف بسبب تلك النهاية.
واشتهر القعقاع بمقاطع مصورة متداولة تظهره وهو يتسلق مرتفعات ومنحدرات وعرة في منطقة حرضة دمت، دون استخدام معدات سلامة أو أدوات تسلق احترافية.
وفي مقطع مصور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق، تحدث العبسي عن معاناته من الفقر، وربط إقدامه على حركات تسلق خطيرة بسعيه للحصول على قوت يومه عبر ما يحصل عليه من مبالغ قليلة مقابل كتابة أسماء زوار المكان على المنحدرات البركانية.