أوصى المؤتمر الخليجي الثامن للقيادة بالتوسع في برامج إعداد وتأهيل القيادات الوطنية، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الخليجية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء المؤسسي ودعم اتخاذ القرار.

واختتم المؤتمر الخليجي الثامن للقيادة أعماله في مملكة البحرين، حيث أُقيم تحت شعار «فن القيادة في تعزيز الأداء وتحقيق التميز»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات القيادة والإدارة وتطوير الموارد البشرية من داخل مملكة البحرين وخارجها، إلى جانب حضور قيادات تنفيذية وصناع قرار وممثلين عن مؤسسات حكومية وخاصة،

واحتضنت وزارة العمل أعمال المؤتمر متمثلة وبمتابعة من وزير العمل ووزير الشؤون القانونية يوسف خلف، تأكيدًا لأهمية دعم المبادرات الهادفة إلى تطوير القيادات الوطنية وتعزيز الكفاءات البشرية لمواكبة متطلبات التنمية المستدامة.

وأكد رئيس المؤتمر د. أحمد البناء في كلمة خلال المؤتمر، أهمية انعقاد المؤتمر في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها بيئات العمل المعاصرة، مستعرضًا دلالات اختيار عنوان المؤتمر وأبعاده العلمية والمهنية، ودور القيادة الفاعلة في تعزيز الأداء المؤسسي وتحقيق التميز المستدام.

وانطلقت فعاليات المؤتمر بورشة متخصصة بعنوان «عالم BANI كيف نحول التحديات إلى فرص؟»، قدمها كل من د. ياسمين البلوشية من سلطنة عُمان، ود. جميل حسن، حيث تناولت أبرز التحولات التي تواجه المؤسسات الحديثة وأدوار القادة في التعامل معها وتحويلها إلى فرص للنمو والتطوير.

وشارك في المؤتمر عدد من القيادات التنفيذية والخبراء، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسري) د. أحمد العبري، والرئيس التنفيذي لشركة كريدي ماكس أحمد سيادي، ونائب الرئيس التنفيذي لجامعة بوليتكنك البحرين د. لويس تولين ، حيث استعرضوا تجارب وممارسات قيادية ناجحة، وناقشوا أحدث الاتجاهات العالمية في تطوير القيادات المؤسسية وتعزيز ثقافة الابتكار والتميز.

وعلى مدى يومين، ناقش الخبراء في المؤتمر أحدث الممارسات والاتجاهات العالمية في تطوير القيادات المؤسسية، وتعزيز ثقافة التميز والابتكار، ورفع مستويات الأداء والإنتاجية. كما استعرض عددًا من التجارب الناجحة والأدوات الحديثة الداعمة لصناعة القرار والتعامل مع المتغيرات المتسارعة في بيئات العمل، إلى جانب جلسات حوارية وورش عمل متخصصة ركزت على تطوير الكفاءات القيادية وبناء مؤسسات أكثر قدرة على التكيف مع متطلبات المستقبل.

وأكد المشاركون أن الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير الكفاءات الوطنية يُمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والتميز المؤسسي، انسجامًا مع محاور المؤتمر الرئيسية، وشددوا على أهمية تبني نماذج واستراتيجيات قيادية حديثة ترتكز على الابتكار والمرونة واستشراف المستقبل، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات، ودعم تحقيق أهدافها الاستراتيجية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها بيئات العمل المعاصرة.

وخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات، أبرزها التوسع في برامج إعداد وتأهيل القيادات الوطنية، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الخليجية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء المؤسسي ودعم اتخاذ القرار. كما دعا إلى تمكين الأفراد من التعرف على سماتهم القيادية وتطويرها من خلال الاختبارات والأدوات العلمية المتخصصة، وتعزيز المهارات القيادية المرتبطة بالذكاء الإيجابي باستخدام أدوات الذكاءات المتعددة، ومنها PQ Test.

وأوصى المؤتمر مؤسسات القطاع الخاص بمراجعة وتطوير برامج إعداد القيادات لديها، بما يواكب الممارسات الحديثة ويشمل أدوات متقدمة مثل التوجيه والإرشاد المهني. وفي هذا الإطار، أعلنت مجموعة أوريجين تكفلها بتوفير عدد من الاختبارات القيادية مجانًا للمشاركين في المؤتمر.

وقبل الختام قدم د. البناء رئيس المؤتمر الشكر والعرفان إلى المتحدثين والمشاركين والجهات الداعمة، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه، وسط إشادة واسعة بمستوى الأطروحات العلمية والمهنية التي شهدتها جلسات المؤتمر.

وفي ختام أعمال المؤتمر أكدت الجهة المنظمة للمؤتمر "مجموعة أوريجين" أن المؤتمر الخليجي للقيادة يواصل ترسيخ مكانته بوصفه منصة خليجية متخصصة لتبادل الخبرات وتطوير القيادات وبناء القدرات البشرية، بما يدعم جهود التنمية والتطوير المؤسسي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.