أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن على روسيا التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا، وذلك عقب لقاء وصفه بـ"الجيد جدًا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان ليه بان الفرنسية.

وجاءت تصريحات ترمب في وقت تواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، وسط مساعٍ غربية متزايدة للضغط على موسكو ودفعها نحو طاولة المفاوضات.

لقاء ترمب وزيلينسكي

قال ترمب للصحفيين إن "روسيا يجب أن تبرم اتفاقًا"، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من الشباب يقتلون في ساحات القتال من الجانبين، مؤكدًا أنه سيبذل ما في وسعه للمساعدة في إنهاء الحرب.

وجاء اللقاء بين ترمب وزيلينسكي على هامش أعمال قمة مجموعة السبع، حيث ناقش الزعيمان تطورات الحرب والجهود الدولية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ سنوات.

عقوبات جديدة قيد البحث

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قادة مجموعة السبع اتفقوا على أن روسيا لا تحقق انتصارًا في الحرب، موضحًا أنهم ناقشوا فرض عقوبات إضافية تستهدف صادرات النفط الروسية والقطاع المصرفي والصناعات العسكرية.

وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات هو زيادة الضغوط على موسكو ودفعها للانخراط بجدية في مفاوضات السلام.

صور الهجوم على كييف خلال الاجتماع

وكشفت مصادر دبلوماسية أوروبية أن زيلينسكي عرض على ترمب صورًا توثق آثار هجوم روسي استهدف دير "بيتشيرسك لافرا" في العاصمة كييف يوم الاثنين.

ووفقًا للدبلوماسيين، أبدى ترمب استياءه من الهجوم، بينما اعتبر مسؤولون أوروبيون أن عرض الصور كان خطوة مؤثرة ساهمت في تعزيز موقف أوكرانيا خلال المناقشات.

كما وصف دبلوماسيون أوروبيون أجواء اللقاء بأنها كانت "بناءة وإيجابية"، رغم استمرار الخلافات بشأن مستوى الضغوط التي ينبغي ممارستها على روسيا.

تحفظ أمريكي بشأن العقوبات

ورغم مطالبة القادة الأوروبيين بفرض عقوبات أمريكية إضافية على موسكو، فإن ترمب لم يقدم التزامًا واضحًا بهذا الشأن.

وأشار إلى أن واشنطن باتت قادرة على إنهاء بعض الإعفاءات المتعلقة بالنفط الروسي بعد تراجع المخاوف في أسواق الطاقة إثر التقدم المحرز في الملف الإيراني، لكنه لم يعلن خطوات عقابية جديدة ضد روسيا.

أوروبا ترى تغيرًا في مسار الحرب

يحاول الحلفاء الأوروبيون إقناع الإدارة الأمريكية بأن التطورات الأخيرة على الأرض باتت تصب بشكل أكبر في مصلحة أوكرانيا، خاصة بعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي نفذتها كييف داخل الأراضي الروسية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن "المد بدأ يتحول لصالح أوكرانيا"، معتبرة أن مؤشرات الإرهاق بدأت تظهر على روسيا، ما يستدعي تعزيز الدعم الغربي لكييف.

كما أكد دبلوماسي فرنسي أن قادة مجموعة السبع توافقوا على أن الوضع الميداني أصبح أكثر ملاءمة لأوكرانيا، مع التزام بتقديم مزيد من أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات الروسية المتزايدة.