تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، احتفلت جامعة الخليج العربي مساء أمس، الثلاثاء، بتخريج الدفعة التاسعة والثلاثين من خرّيجيها، وذلك في مركز البحرين العالمي للمعارض، بحضور معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبد الله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والسعادة، وكبار الشخصيات، وأولياء الأمور من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشهد الحفل تخريج 287 طالبًا وطالبة، من بينهم 171 خريجًا وخريجة من برنامج دكتور في الطب، و116 خريجًا وخريجة من برامج الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه في تخصصات تربوية وتقنية وإدارية متنوعة، في مشهدٍ يجسد عمق الرسالة العلمية للجامعة واتساع نطاق إسهامها الإقليمي في إعداد الكفاءات المتخصصة.
وفي بداية الحفل، أعرب سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي، عن تقديره وامتنانه لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله على تفضّله برعاية الحفل، معبرًا عن اعتزازه بما تحقّق للمملكة من مكاسب وإنجازات رائدة في مختلف المجالات، ولا سيما في القطاع التعليمي، في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
وأكد سعادة الوزير في كلمته، أن مملكة البحرين تفخر باحتضان جامعة الخليج العربي، التي تُعد ثمرةً من ثمار العمل الخليجي المشترك، وقد أصبحت اليوم من كبرى المؤسسات الأكاديمية ومن أرفع الصروح العلمية والبحثية، بما تجسده من نموذجٍ رائد للتعاون الخليجي في دعم التعليم والبحث العلمي، معبرًا عن اعتزازه بما حققته جامعة الخليج العربي خلال العام الأكاديمي المنصرم من إنجازات لافتة، شملت إطلاق خطتها الاستراتيجية 2026–2030، وتدشين مشروع التحول الرقمي، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة متطلبات المستقبل.
من جانبه، رفع الدكتور سعد بن سعود آل فهيد رئيس جامعة الخليج العربي أسمى عبارات الشكر والامتنان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، تقديرًا لدعمهم السخي والمتواصل لمسيرة الجامعة، مثمنًا الرعاية الكريمة لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله لهذا الحفل، بما يعكس الاهتمام بالعلم وأبنائه.
كما أعرب عن فخره واعتزازه بتخريج كوكبة جديدة من أبناء الخليج العربي، مؤكدًا أن تميز خريجي الجامعة لا يُقاس بكثرتهم العددية، بقدر ما يُقاس بعمق معارفهم ونوعية مهاراتهم، مشيرًا إلى أن التحولات التقنية المتسارعة، وفي مقدمتها ثورة المعلومات ومنصات الذكاء الاصطناعي، أسهمت في صقل قدراتهم وتعزيز شغفهم بالتعلّم المستمر، ليغدو الابتكار نهجًا راسخًا في مسيرتهم المهنية.
وشهد الحفل تدشين الهوية المؤسسية الجديدة لجامعة الخليج العربي، في خطوة نوعية تعكس رؤيتها المتجددة واستراتيجيتها الطموحة للمستقبل، كما تم عرض فيلم تعريفي تناول أبرز ملامح هذه الهوية، أعقبه إلقاء كلمة الخريجين، التي ألقاها نيابةً عنهم كل من الخريجة شيخة الجويسري، والخريج خالد الشمري، والخريجة آمنة الجنيد، معبرين عن اعتزازهم بهذه المرحلة المفصلية في حياتهم.
كما تضمن الحفل عرض فيلم وثائقي مصوّر استعرض المسيرة الأكاديمية للخريجين وأبرز إنجازاتهم خلال سنوات الدراسة، في لوحةٍ إنسانية وعلمية جسّدت رحلة العطاء والاجتهاد.
وخلال مراسم التكريم، قام معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، وبمشاركة سعادة وزير التربية والتعليم ورئيس الجامعة، بتكريم الخريجين المتفوقين الحاصلين على مرتبة الشرف من كلية التربية والعلوم الإدارية والتقنية، ثم طلبة كلية الطب والعلوم الصحية، وصولًا إلى تكريم الأطباء وتلاوة قسم الطبيب في ختام الحفل.
يُذكر أن جامعة الخليج العربي تواصل أداء دورها الريادي منذ تأسيسها في العام 1980 في دعم مسارات التنمية البشرية في دول مجلس التعاون، حيث أسهمت في رفد القطاع الصحي بـ 3624 طبيبًا وطبيبة، إضافة إلى تخريج 2475 من حملة الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه في مجالات التربية وإدارة الابتكار والتقنية وعلوم البيئة وعلوم الحياة، بما يعزز مكانتها كمؤسسة أكاديمية بحثية خليجية رائدة في إنتاج المعرفة وبناء القدرات على مستوى المنطقة.