طالب لبنان بفتح تحقيق في مؤسسة "القرض الحسن"، وهي الذراع المالية لحزب الله بعد أن أحالها وزير العدل، عادل نصار، للنيابة العامة التمييزية، لبحث أنشطتها المالية في إجراء يعيد الصراع مجدداً بين الجماعة المصنفة على لائحة الإرهاب، ومؤسسات الدولة حول العمليات المالية الموازية للنظام المصرفي اللبناني ومدى التزامها بالقوانين والأنظمة النافذة.
وأوضح وزير العدل عادل نصّار أن هذا الإجراء "جاء بناءً على دراسة أجرتها الوزارة، وقد تكوّنت لدينا قناعة وأسبابٌ أفضت إلى وضع القضية بعهدة النيابة العامة التي ستقوم بالإجراءات اللازمة".
وتأتي هذه الإحالة في وقت يشهد فيه لبنان ضغوطاً دولية متزايدة تتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن مطالبات متكررة بإخضاع جميع الأنشطة المالية والائتمانية للرقابة الرسمية التي يمارسها مصرف لبنان والهيئات الرقابية المختصة.
وأكد نصار في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" أنه "جرى العمل على أكثر من موضوع، ووجدنا أسباباً كافية للإحالة"، مشيراً إلى أن مسألة "وجود جُرم من عدمه يعود للنيابة العامة التمييزية التي ستتحرك وتتخذ ما تراه مناسباً".
وقال وزير العدل اللبناني: "دور الوزارة يقتصر على الإحالة عندما تتوافر المعطيات التي تستدعي التحقيق".
وتخضع "القرض الحسن" منذ سنوات لعقوبات تفرضها وزارة الخزانة الأمريكية، وتتهمها بتقديم خدمات مالية داعمة للحزب وأنشطته غير الشرعية، كما أن عمل هذه المؤسسة لا يحظى باعتراف أو ترخيص من السلطات المصرفية اللبنانية، في حين سبق لمصرف لبنان أن أصدر تعاميم تؤكد حظر تعامل المصارف والمؤسسات المالية المرخصة معها.