أكد الدكتور وهيب أحمد الخاجة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن التطورات المتسارعة في سوق العمل تفرض أهمية تعزيز التكامل بين التعليم والتدريب العملي واحتياجات القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز بصورة أكبر على تنمية المهارات التطبيقية والخبرات العملية التي تساعد الطلبة والخريجين على الاندماج السريع في بيئة العمل.
وأوضح الخاجة أن العديد من القطاعات باتت تبحث بصورة أكبر عن الكفاءة العملية والقدرة على التكيف وسرعة التعلم، في ظل التغير المتسارع في احتياجات سوق العمل، الأمر الذي يستدعي مواصلة تطوير الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص بما يسهم في إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات والخبرات المطلوبة.
وأكد أن غرفة تجارة وصناعة البحرين قطعت خطوات مهمة في تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الهادفة إلى دعم التعاون بين القطاع الأكاديمي والقطاع الخاص، وتعزيز مجالات التدريب العملي والبحوث التطبيقية وربط المشاريع الأكاديمية بالاحتياجات التنموية والاقتصادية.
وأشار في هذا الإطار إلى مذكرة التعاون التي وقعتها الغرفة مؤخراً مع جامعة البحرين، ووقعها من جانب الغرفة سعادة السيد نبيل خالد كانو رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، ومن جانب الجامعة سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم ورئيس مجلس أمناء جامعة البحرين، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات البحوث التطبيقية والتدريب العملي وربط المشاريع الأكاديمية باحتياجات الاقتصاد الوطني.
وأوضح الخاجة أن الغرفة ترى أهمية البناء على هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وتحويلها إلى مبادرات وبرامج عملية أكثر ارتباطاً بواقع سوق العمل، بما يسهم في توفير فرص تدريب وتأهيل تعزز جاهزية الطلبة والخريجين وتدعم احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأضاف أن من ضمن المبادرات التي تواصل الغرفة العمل على تطويرها برنامج «جرّب تشتغل»، باعتباره أحد النماذج العملية التي تتيح للطلبة والشباب خوض تجربة العمل واكتساب خبرات ميدانية مبكرة، بما يعزز ارتباطهم ببيئة الأعمال ويساعدهم على تطوير مهاراتهم المهنية.
وأكد الخاجة أن الاستثمار في الإنسان وتعزيز التكامل بين التعليم واحتياجات سوق العمل يمثلان من أهم ركائز التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن نجاح هذه الجهود يتطلب استمرار التعاون العملي بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص بما ينعكس بصورة مباشرة على تأهيل الكفاءات الوطنية وتعزيز تنافسيتها.