أكد رئيس تحرير صحيفة «الوطن» فيصل العلي أن الادعاءات التي أطلقتها صحيفة «كيهان» الإيرانية بشأن مملكة البحرين تمثل نموذجاً صارخاً لإنكار الحقائق التاريخية والقانونية والسياسية، وتعكس محاولة للهروب من الواقع الإيراني الداخلي عبر تصدير الأزمات وافتعال معارك وهمية مع حقائق حسمها التاريخ.
وقال إن البحرين دولة عربية ذات سيادة وهوية راسخة، والدولة البحرينية تأسست في الخليج العربي عام 1783، أي قبل قيام الدولة الإيرانية الحديثة بمختلف مراحلها السياسية المتعاقبة، وإن عروبة البحرين ليست رواية سياسية قابلة للأخذ والرد، بل حقيقة تاريخية ثابتة سبقت هذه الادعاءات وستبقى بعدها.
وأضاف أن من اللافت أن تتكرر مثل هذه المزاعم في وقت يواجه فيه المواطن الإيراني تحديات معيشية واقتصادية متزايدة وتساؤلات مشروعة حول مستقبله وفرصة وجودة حياته، الأمر الذي يجعل إثارة ملفات تجاوزها التاريخ محاولة مكشوفة للهروب من القضايا الحقيقية التي تشغل الشعب الإيراني.
وأوضح أن البحرين لم تستمد شرعيتها من ادعاءات الآخرين ولا من اعترافاتهم، بل من تاريخها وهويتها ومؤسساتها وشعبها، مشيراً إلى أن ما حققته المملكة من استقرار وتنمية وتقدم جعلها نموذجاً إقليمياً يحظى بالاحترام والتقدير، ويثير الغيرة السياسية لدى نظام الملالي.
وأكد أن الحديث باسم البحرينيين أو الادعاء بمعرفة ما يريدونه يعكس ذهنية متعجرفة لفظها العصر، فالبحرينيون لا يحتاجون إلى من يتحدث نيابة عنهم، أو يعرّفهم بهويتهم، لأن البحرين كانت وستبقى عربية الهوية، بحرينية القرار، متمسكة بثوابتها الوطنية ومعتزة بانتمائها الخليجي والعربي.
وختم رئيس تحرير «الوطن» بالقول إن محاولات تزييف التاريخ أو مصادرة إرادة الشعوب لن تغير الحقائق، وإن الأولى بمن يطلق مثل هذه المزاعم أن يلتفت إلى هموم شعبه وتطلعاته، فالأوطان القوية تبنى برضا شعوبها وثقتها، لا بالشعارات ولا بادعاء الوصاية على أوطان الآخرين.