أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن سوريا لن تتدخل في لبنان إلا بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، رافضاً أي تدخل فوري في شؤون جارتها بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصرح الشرع لقناة "المشهد" الإخبارية بأنه إذا كان ذلك يخدم مصالح لبنان وسوريا، فهو منفتح على الجلوس مع حزب الله، الجماعة اللبنانية المسلحة المدعومة من إيران والتي حاربها لسنوات كمقاتل خلال الحرب الأهلية السورية.
وكان ترامب قد صرح للصحفيين الأسبوع الماضي بأنه اقترح على إسرائيل أن يُسْنَد ملف حزب الله لسوريا، لأن "بإمكانهم القيام بذلك على نحو أفضل".
وقال الشرع: "فُسِّرت تصريحات ترامب وكأن القوات السورية ستدخل لبنان صباح الغد"، رافضاً أي تدخل فوري، ومقترحاً بدلاً من ذلك إمكانية "لعب سوريا دوراً إيجابياً من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية".
وفي عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد، هيمنت سوريا على المشهد السياسي اللبناني لما يقارب ثلاثة عقود حتى عام 2005.
وانتشرت القوات السورية لأول مرة في لبنان خلال الحرب الأهلية عام 1976 - ظاهريًا كقوات حفظ سلام - لكنها بقيت لفترة طويلة بعد توقف القتال، وحافظت على وجود عسكري يعتبره الكثيرون احتلالاً.
وأطاح الشرع بنظام بشار الأسد في سوريا أواخر عام 2024، واتبع سياسات مختلفة تماماً عن سياسات أسلافه، إذ فضّل عدم التدخل، وعارض إيران - التي دعمت الأسد - وسعى إلى الحوار مع خصوم سابقين كإسرائيل.
وقال: "لبنان بحاجة إلى حلول إبداعية، لا يمكننا الاستمرار في الدوران في حلقة مفرغة واختيار الحلول التقليدية نفسها"، في إشارة واضحة إلى التدخل العسكري السوري السابق في لبنان في عهد نظام الأسد.
ومع ذلك، قال الشرع إن سوريا تمتلك أدوات عديدة "للتأثير إيجاباً" على لبنان، متسائلاً: "لماذا يُخيّر لبنان دائماً بين حرب أهلية وحرب إسرائيلية؟ لماذا لا يوجد خيار ثالث؟".