أعلنت السلطات الأمريكية القبض على إبراهيم خلدون حلمي، المتهم بالوقوف وراء واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في تاريخ برنامج الرعاية الصحية الفيدرالي لكبار السن «ميديكير».

وذكرت الجهات الأمريكية أن حلمي كان مطلوباً منذ مايو 2025، قبل أن يتم توقيفه خارج الولايات المتحدة بالتعاون مع السلطات التركية، تمهيداً لترحيله ومحاكمته أمام القضاء الأمريكي.

وبحسب السلطات، يُتهم حلمي بإدارة مخطط احتيالي بلغت قيمته نحو 3.7 مليار دولار، استهدف برنامج الرعاية الصحية الفيدرالي المخصص لكبار السن، من خلال تقديم مطالبات وفواتير مزورة مقابل مستلزمات طبية لم يتم شراؤها أو تسليمها فعلياً.

وأكدت الإدارة الأمريكية أن المتهم أُعيد إلى الولايات المتحدة بعد استكمال إجراءات نقله من الخارج، مشيدة بجهود مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في ميامي ووزارة العدل الأمريكية، إلى جانب التعاون مع الجهات المختصة في تركيا، في تعقبه وإلقاء القبض عليه.

ووصفت السلطات عملية التوقيف بأنها إنجاز مهم في مكافحة جرائم الاحتيال المالي، مؤكدة مواصلة ملاحقة المتورطين في الاستيلاء على أموال دافعي الضرائب الأمريكيين أينما كانوا.

كما وجهت الشكر إلى السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك، لدوره في دعم جهود التنسيق والتعاون التي أسهمت في إنجاز القضية.

من هو إبراهيم خلدون حلمي؟

إبراهيم حلمي أمريكي من أصل عراقي، كان يدير شركات في ولاية فلوريدا، من بينها كيانات مشابهة لشركة «Sunshine Senior Solutions» في مدينة ديلراي بيتش.

وتشير وثائق الاتهام إلى أن الشركات التابعة له قدمت مطالبات مالية ضخمة إلى برنامج «ميديكير» مقابل مستلزمات طبية، شملت دعامات الركبة والمعصم، ووسائد علاج الجروح، وأجهزة ومعدات طبية أخرى.

وتؤكد التحقيقات أن المخطط الاحتيالي اعتمد على إصدار فواتير لكميات كبيرة من المستلزمات الطبية دون شرائها أو تسليمها للمرضى، وفي بعض الحالات، دون أن يكون المرضى قد طلبوا تلك المستلزمات، أو كانوا على علم بها.

وكان حلمي قد غادر الولايات المتحدة إلى تركيا في مايو 2025، بعد بدء التحقيقات المتعلقة بالقضية، قبل أن تتم ملاحقته واعتقاله بالتنسيق بين السلطات الأمريكية والتركية.