أكدت روان بنت نجيب توفيقي وزيرة شؤون الشباب، أن مملكة البحرين تواصل ترسيخ مكانتها كنموذج رائد في الاستثمار بالشباب وتمكينهم، بفضل الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، التي جعلت من الشباب محورًا أساسيًا في مسيرة التنمية الوطنية، مشيرة إلى أن قطاع الشباب يحظى بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من خلال المبادرات والبرامج التي تعزز مشاركة الشباب، وتمكنهم من الإسهام الفاعل في التنمية المستدامة.

كما نوهت بالدور البارز الذي يضطلع به سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، وما يوليه سموه من متابعة واهتمام مستمرين لتطوير قدرات الشباب البحريني وصقل مهاراته وتمكينه من استثمار طاقاته وإمكاناته بما يسهم في تحقيق تطلعات المملكة التنموية.

جاء ذلك خلال حضور حفل ختام النسخة الحادية عشرة من برنامج القيادات الشبابية (YLP)، الذي تنفذه وزارة شؤون الشباب بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بحضور السيدة أسماء شلبي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدى مملكة البحرين، وعدد من الشركاء والداعمين والمشاركين.

وأشادت وزيرة شؤون الشباب بمخرجات البرنامج وما حققه من نجاحات متواصلة على مدى سنواته الماضية، مؤكدة أن البرنامج يمثل إحدى المبادرات النوعية التي تسهم في إعداد جيل من القيادات الشبابية القادرة على الابتكار وصناعة التغيير الإيجابي، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات القيادية اللازمة لمواصلة عطائهم في مختلف المجالات التنموية.

ونوهت وزيرة شؤون الشباب بالشراكة الاستراتيجية الممتدة بين وزارة شؤون الشباب وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدة أن هذا التعاون المثمر أسهم في إطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات والبرامج النوعية الهادفة إلى تمكين الشباب البحريني وتعزيز قدراتهم القيادية والتنموية.

من جانبها، أكدت أسماء شلبي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدى مملكة البحرين، أن الشراكة الاستراتيجية مع وزارة شؤون الشباب شكلت نموذجًا ناجحًا في تعزيز تمكين الشباب وإشراكهم كشركاء في التنمية المستدامة، مشيدة بالحماس الكبير الذي يبديه الشباب البحريني تجاه أهداف التنمية المستدامة ورغبتهم في الإسهام الفاعل في تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030.

وأوضحت أن البرنامج الذي انطلق في البحرين عام 2015، يهدف إلى بناء شبكة وطنية من الشباب العاملين في مجالات الابتكار والتنمية المستدامة وريادة الأعمال الاجتماعية، وتمكينهم من تطوير حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية، مضيفة أن النسخة الحالية استقطبت أكثر من 100 طلب مشاركة، تم اختيار 27 شابًا وشابة للانضمام إلى برنامج تدريبي مكثف استمر ستة أسابيع، ركز على تعزيز مفاهيم ريادة الأعمال الاجتماعية وتوظيفها لإحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.

وشهد الحفل استعراضًا لأهداف البرنامج ومسيرته الممتدة لأكثر من عقد من الزمن، إلى جانب عرض أبرز المشاريع والأفكار الابتكارية التي قدمها المشاركون ضمن تحدي أهداف التنمية المستدامة، والتي تناولت مجالات البيئة، والتوظيف، والرفاه الرقمي، والحد من هدر الغذاء، وإعادة التدوير وتعزيز الاستدامة، كما تم تكريم الشركاء والداعمين وتوزيع شهادات التخرج على المشاركين.

ويُعد برنامج القيادات الشبابية أحد أبرز البرامج التنموية الموجهة للشباب في مملكة البحرين، حيث يسهم في إعداد قيادات شابة واعية بموضوعات التنمية المستدامة، وقادرة على قيادة المبادرات المجتمعية وإحداث أثر إيجابي يدعم مسيرة التنمية الوطنية ويعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة.