بعد أشهر من تسليط «الوطن» الضوء على تجربة الطالب الكوري سونغ مين لي في تعلم اللغة العربية وإتقانها، تُوّج شغفه واجتهاده بإنجاز جديد، بحصوله على المركز العاشر على مستوى مملكة البحرين في مسابقة «تحدي القراءة العربي» بدورتها العاشرة.

وكانت «الوطن» قد أجرت لقاءً خاصًا مع سونغ مين لي، الذي استقطب اهتمام المتابعين بتمكنه اللافت من التحدث باللغة العربية رغم أن الكورية هي لغته الأم، فيما تعد العربية لغته الثالثة بعد الكورية والإنجليزية. وخلال اللقاء، استعرض الطالب رحلته مع اللغة العربية التي بدأت منذ انتقاله للعيش في البحرين وهو في الرابعة من عمره، حيث لم تقتصر علاقته بالعربية على الدراسة داخل الصفوف الدراسية، بل أصبحت جزءًا من حياته اليومية ووسيلته للتواصل مع أصدقائه والمجتمع المحيط به.

وأوضح سونغ مين لي آنذاك أن المدرسة لعبت دورًا أساسيًا في بناء مهاراته اللغوية، إلى جانب الدعم المستمر الذي تلقاه من معلم اللغة العربية وأصدقائه، الذين كانوا يحرصون على تصحيح أخطائه وتشجيعه على التحدث بثقة. كما أشار إلى أن الممارسة اليومية والاستماع المستمر أسهما بشكل كبير في تطوير مستواه اللغوي، حتى بات حديثه بالعربية يثير دهشة الكثيرين ممن يلتقونه للمرة الأولى.

واليوم، يترجم سونغ مين لي ذلك الشغف إلى إنجاز ملموس، بعدما نجح في حجز مكانه بين نخبة الطلبة المتميزين في المملكة ضمن واحدة من أكبر المبادرات القرائية على مستوى العالم العربي. ويأتي هذا التفوق ليؤكد أن ما بدأ كتجربة اندماج ثقافي وتعليمي في البحرين تحول إلى قصة نجاح حقيقية، استطاع من خلالها طالب كوري أن ينافس في اللغة العربية ويتفوق فيها على مستوى المملكة.