يُعد المغفور له بإذنه تعالى الوجيه فاروق يوسف المؤيد من الشخصيات الاقتصادية البحرينية التي كان لها حضور بارز في دعم القطاع الخاص وتعزيز بيئة ريادة الأعمال في مملكة البحرين. وقد ارتبط اسمه بعدد من المبادرات والجهود الهادفة إلى تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونشر ثقافة الابتكار، ودعم حاضنات ومسرعات الأعمال كأدوات أساسية لتحويل الأفكار والمشاريع الناشئة إلى أعمال قابلة للنمو والاستدامة.

أثناء رئاسته الفخرية لجمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أُطلقت «جائزة فاروق المؤيد لأفضل مشروع ناشئ» في فبراير 2021، بقيمة 5 آلاف دينار لصاحب أفضل فكرة مشروع من خريجي مركز التدريب على ريادة الأعمال (ETC) التابع للجمعية، مع جوائز للمركزين الثاني والثالث، وتوفير مقر مكتبي لعام في الحاضنات.

كما افتُتحت حاضنة «ألواني» في فبراير 2018، وتتّسع لـ 99 شركة ناشئة بمساحات خاصة ومشتركة وقاعات اجتماعات، ورُفعت طاقتها 300% لتلبية الطلب. ونظّمت الجمعية «مؤتمر حاضنات ومسرعات الأعمال الخليجي السادس» في نوفمبر 2023 بمشاركة 24 متحدثاً و300 رائد عمل، الذي تناول التمويل، ونقص السيولة والابتكار، بما يعكس التزام المؤيد بتعزيز دور القطاع الخاص في ريادة الأعمال والتنمية.

دوره في ريادة الأعمال

بصفته أحد رجال الأعمال البحرينيين الداعمين لتطوير الاقتصاد الوطني، ركّز المرحوم فاروق يوسف المؤيد على أهمية تنويع مصادر النمو الاقتصادي وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وقد رأى أن رواد الأعمال يحتاجون إلى بيئة متكاملة لا تقتصر على التمويل فقط، بل تشمل أيضاً الإرشاد، التدريب، بناء العلاقات، وتوفير فرص الوصول إلى الأسواق.

مساهماته في حاضنات ومسرعات الأعمال

- دعم نشر ثقافة الحاضنات والمسرعات: كان للمؤيد دور في إبراز أهمية حاضنات ومسرعات الأعمال باعتبارها منصات تساعد أصحاب المشاريع الناشئة في المراحل الأولى من تأسيس أعمالهم. وقد أكد أن هذه الحاضنات توفر بيئة تساعد على تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشاريع تجارية ناجحة من خلال الدعم والتوجيه والخبرة.

- دعم المؤتمرات المتخصصة: برز دوره من خلال مشاركته بصفته الرئيس الفخري لجمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم وتنمية فعاليات مؤتمر حاضنات ومسرعات الأعمال الخليجي، الذي أصبح منصة لتبادل الخبرات بين الجهات المعنية بريادة الأعمال في المنطقة.

وقد ساهمت هذه المؤتمرات في مناقشة قضايا مهمة مثل تمويل المشاريع الناشئة، تطوير منظومة الابتكار، وتعزيز التعاون بين الحاضنات والمسرعات والقطاع الخاص.

- تعزيز التعاون بين القطاع الخاص ورواد الأعمال: من أهم توجهاته التأكيد على أن القطاع الخاص شريك أساسي في تطوير منظومة ريادة الأعمال. فقد دعم فكرة إيجاد روابط أقوى بين أصحاب المشاريع الناشئة والمستثمرين والمؤسسات الداعمة، بما يساعد على خلق فرص اقتصادية جديدة.

- دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: ارتبطت جهوده بفكرة أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل محركاً مهماً للاقتصاد، وأن نجاحها يحتاج إلى برامج احتضان وتسريع تساعدها على تجاوز تحديات البداية، مثل التخطيط، الإدارة، التسويق، والوصول إلى التمويل.