عاش رجل بريطاني 8 سنوات وهو يعتقد أنه مصاب بمرض باركنسون قبل أن يكتشف أن التشخيص السابق لم يكن سوى خطأً طبياً ليبدأ حياة جديدة كلياً في الستينات من العمر.
وكشفت صحيفة "الغارديان" قصة البريطاني، مايك بيل، الذي كان في الثالثة والخمسين عندما تلقى التشخيص الخاطئ، بعد معاناته من آلام وتنميل ورعشة ومشكلات جلدية.
ورغم صدمة الخبر، شعر حينها بشيء من الارتياح، لأن معاناته بات لها اسم وخطة علاج ومجتمع ينتمي إليه، حيث انخرط في حملات التوعية وجمع التبرعات، وشارك في فعاليات خاصة بمرضى باركنسون، وبنى حول التشخيص نمط حياة كاملاً يساعده على الاستمرار.
لكن عندما بلغ 61 عاماً، راجع طبيباً استشارياً جديداً بعد توقفه عن تناول الدواء دون أن تتدهور حالته، فأُجريت له فحوصات دماغية موسعة انتهت إلى "إلغاء التشخيص" السابق.
لم يكن مصابًا بباركنسون، لكنه بقي يعاني أعراضاً غير مفسرة، مع احتمالات طبية أخرى مثل "الفيبروميالغيا" أو متلازمة التعب المزمن.
وذكرت صحيفة "الغارديان" أن الصدمة لم تكن طبية فقط، بل نفسية أيضاً؛ إذ شعر بيل بأنه فقد "خارطة الطريق" التي كان يستند إليها، وفقد معها شعوره بالانتماء إلى مجتمع المرضى ودوره في الدفاع عن قضيتهم.
ومع مرور عام على التشخيص الخاطئ، بدأ بيل بناء حياة جديدة، حيث غيّر نمط معيشته ودخل علاقة عاطفية، وقرر في الثانية والستين أن يبدأ مساراً مهنياً جديداً في تصميم خرائط فنية لمسارات الموسيقيين وبيعها كتذكارات للفرق الغنائية.