كشف تقرير صادر عن مراقب الدولة في إسرائيل عن سلسلة واسعة من الإخفاقات في منظومة التعامل مع الجنود الجرحى خلال الحرب على قطاع غزة خصوصًا في مرحلة الإجلاء والعلاج وإعادة التأهيل، مشيرًا إلى ثغرات تنظيمية وطبية أثرت بشكل مباشر على سرعة الاستجابة وجودة الخدمات المقدمة في الميدان والمستشفيات.
ووفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن التقرير أشار إلى أن النظام الصحي الإسرائيلي دخل ما يعرف بـ"حرب السيوف الحديدية" وهو يعاني أصلًا من نقص حاد في الكوادر الطبية المتخصصة، لا سيما في مجالات العلاج الطبيعي والنطق والعلاج الوظيفي، إضافة إلى اعتماده على معايير تنظيمية قديمة تعود إلى عام 2003.
وأوضح التقرير أن مستشفى شيبا كان في قلب الضغط الأكبر، إذ استقبل نحو 47% من إجمالي الجرحى الذين خضعوا لعمليات تأهيل حتى يوليو/ حزيران 2025، ما أدى إلى اكتظاظ شديد انعكس على مستوى الخدمات، حيث تراجع عدد الجلسات العلاجية اليومية للمصاب إلى أقل من جلستين علاجيتين وجلسة تفاعلية واحدة في بعض الحالات.
كما أشار إلى قيام المستشفى بتحويل أقسام طبية داخلية وأقسام رعاية كبار السن إلى وحدات تأهيل دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الصحة، وهو ما تسبب في أضرار لمرضى آخرين، خصوصًا كبار السن.
وتناول التقرير أيضًا "الخلل الجسيم في عمليات الإجلاء خلال هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث رُصد ضعف في التنسيق بين الجهات المعنية، وانقطاع في الاتصالات، ونقص في وسائل الإخلاء مثل سيارات الإسعاف المحمية والمروحيات، إلى جانب تأخر في إصدار التعليمات الميدانية".
وبحسب التقرير، فقد أدى ذلك إلى إجلاء نحو 49% من الجرحى بشكل ذاتي من قبل مواطنين وقوات ميدانية دون إشراف أو خطة رسمية، فيما لم تُعقد غرفة الطوارئ الطبية العليا إلا بعد ساعات من بدء تدفق المصابين، رغم وصول مئات الجرحى إلى مستشفيات الجنوب.
كما أشار إلى أن عمليات نقل المصابين بين المستشفيات بقيت محدودة لساعات طويلة، في وقت تحملت فيه مستشفيات الجنوب، وعلى رأسها مركز سوروكا الطبي، العبء الأكبر في استقبال الجرحى.