كشفت دراسات حديثة أن النصيحة الشائعة بعدم التسرع في اتخاذ القرارات الصعبة وتركها إلى ما بعد النوم، قد تستند إلى أساس علمي، إذ يساعد النوم الدماغ على إعادة ترتيب الأفكار ومعالجة التجارب اليومية والمشاعر المرتبطة بها.
وبحسب تقرير لشبكة "سي بي سي" الكندية، أظهرت دراسة منشورة في مجلة "Communications Psychology" أن ما يمر به الإنسان خلال يومه ينعكس على أحلامه ليلاً، لكن ليس بصورة مباشرة دائماً، بل عبر مشاهد ورموز وأحداث تبدو أحياناً غريبة أو غير مترابطة.
وأُجريت الدراسة بين عامي 2020 و2024، وتناولت بالتفصيل الحياة اليومية والأحلام الليلية لأكثر من 3000 مشارك تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عامًا.
وتشير الدراسة إلى أن الأحلام قد تكون وسيلة يعالج بها الدماغ الخبرات اليومية، فيما يميل الأشخاص الذين يهتمون بأحلامهم ويحاولون تذكرها إلى رؤية أحلام أكثر وضوحاً وتفصيلاً.
وفي دراسة أخرى، وجد باحثون أن النوم قد يساعد على التفكير الإبداعي وحل المشكلات، إذ زادت فرص حل بعض الألغاز لدى الأشخاص الذين ظهرت هذه الألغاز في أحلامهم لاحقاً.
ولا يعني ذلك أن النوم يقدم حلولاً جاهزة أو سحرية، لكنه يمنح العقل فرصة للهدوء والابتعاد عن ضغط التفكير، بما يسمح له برؤية المشكلة من زاوية مختلفة عند الاستيقاظ.
وقالت عالمة الأعصاب الإدراكية بجامعة فرايبورغ، فالنتينا إلس، في تصريح للشبكة الكندية، إن "هناك العديد من الفرضيات حول سبب أحلامنا ... قد تساعدنا الأحلام على معالجة التجارب والشحنة العاطفية التي نمر بها خلال اليوم".
وقال توري نيلسن، مدير مختبر "الأحلام والكوابيس" بجامعة مونتريال الكندية، والذي لم يشارك في هذه الدراسة، إن ذلك يدعم الفكرة القائلة إن الأحلام تؤدي دوراً في "حل المشكلات خارج حالة اليقظة".