وجّهت الباحثة المصرية الثمانينية آمال إسماعيل متولي عبده رسالة ملهمة في الإصرار والعزيمة، بعدما حصلت على درجة الدكتوراه من قسم علم الاجتماع بكلية الآداب في جامعة المنصورة، في رحلة علمية استثنائية أثبتت أن الطموح لا تحدّه سنوات العمر ولا التحديات الصحية.
وجرت مناقشة الرسالة بحضور قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، الذين أشادوا بإصرار الباحثة ومثابرتها، معتبرين قصتها نموذجاً ملهماً للرغبة الحقيقية في طلب العلم وتحقيق الأهداف.
وجاءت الرسالة بعنوان «الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية»، وتناولت عدداً من الحالات داخل جامعة المنصورة، بإشراف نخبة من أساتذة علم الاجتماع في الكلية.
ولم تكن رحلة آمال التعليمية تقليدية، إذ عادت إلى مقاعد الدراسة في مرحلة متأخرة من عمرها، فحصلت على الشهادة الإعدادية وهي في سن 38 عاماً، ثم نالت شهادة الثانوية العامة في سن 71 عاماً، قبل أن تلتحق بكلية الآداب، وتحصل على درجة الليسانس، ثم الماجستير، وصولاً إلى الدكتوراه.
ورغم تعرضها للإصابة بمرض السرطان مرتين، واصلت الباحثة مسيرتها العلمية بإصرار، رافضة أن تكون الظروف الصحية عائقاً أمام تحقيق حلمها، لتبرهن أن النجاح يرتبط بالعزيمة أكثر من ارتباطه بالعمر.
كما حظيت بدعم أسرتها طوال رحلتها التعليمية، ولا سيما ابنتها التي ساندتها في مختلف مراحل الدراسة، وهو ما أسهم في مواصلة مشوارها حتى بلوغ أعلى الدرجات الأكاديمية.
وتحوّلت قصة الباحثة الثمانينية إلى مصدر إلهام واسع، باعتبارها نموذجاً يؤكد أن التعلم رحلة مستمرة لا تتوقف عند عمر معين، وأن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل الأحلام المؤجلة إلى إنجازات تُلهم الأجيال.