أعلنت أكاديمية "جنرال أسمبلي - البحرين" عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة "رائدات" للبرمجيات، في خطوة تعكس التزام الجانبين بدعم الابتكار وتطوير المهارات الرقمية وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع التقني، بما يسهم في بناء منظومة أكثر تكاملاً لدعم الكفاءات الوطنية ومواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي المتسارع.

وتعتبر "رائدات" منصة استراتيجية وطنية تسعى إلى دعم وتمكين المرأة البحرينية وتعزيز تنافسيتها في سوق العمل، لا سيما في القطاعات التقنية والرقمية. تركز المبادرة على تنمية الكوادر النسائية والمواهب الناشئة وتزويدها بمهارات المستقبل والتحول الرقمي، بما يضمن إعداد جيل من الرائدات والمحترفات القادرات على القيادة والمشاركة الفاعلة في نمو الاقتصاد الرقمي المعرفي.

وتؤسس هذه الشراكة لإطار تعاون طويل الأمد يركز على تنمية المواهب البحرينية، وتعزيز الانخراط المهني في القطاعات التقنية، وإتاحة فرص أوسع للتعلم التطبيقي والتفاعل المباشر مع بيئات العمل الحقيقية، مع اهتمام خاص بتمكين المرأة البحرينية والمواهب الناشئة ذات الإمكانات العالية، بما يفتح أمامها آفاقاً جديدة للنمو والتطور المهني والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الرقمي.

وتأتي مذكرة التفاهم تتويجاً لسلسلة من المبادرات والأنشطة المشتركة التي نفذها الطرفان خلال الفترة الماضية، والتي شملت تنظيم ورش عمل وجلسات معرفية متخصصة هدفت إلى تعريف المشاركين بأحدث الاتجاهات التقنية والتطبيقات العملية في بيئة الأعمال، إلى جانب تطوير المهارات الشخصية والمهنية المطلوبة في سوق العمل الحديث. وتناولت هذه المبادرات موضوعات متنوعة شملت استخدام منصة "لينكد إن" للجيل القادم من القادة، ومبادئ الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأعمال والتسويق، وغيرها من الموضوعات المرتبطة بمتطلبات المستقبل.

كما تسعى الشراكة إلى تعزيز جسور التواصل بين المواهب والكوادر النسائية الناشئة والقطاع الخاص، من خلال توفير فرص واعدة تدعم تمكين المرأة وتتماشى مع احتياجات سوق العمل المتجددة، وتساهم في تسهيل وصول المؤسسات إلى الكفاءات النسائية المؤهلة والقادرة على التكيف مع متطلبات التحول الرقمي، بما يُعزز التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع التقني، إلى جانب إطلاق مبادرات عملية ومشاريع تعاونية تسهم في إعداد كوادر جاهزة للمستقبل.

ومن أبرز ثمار هذا التعاون، مشاركة طلبة هندسة البرمجيات في أكاديمية "جنرال أسمبلي"، الملتحقين ببرنامج التدريب العملي بإحدى الجامعات بمملكة البحرين، في تنفيذ مشروع عملي لصالح شركة "رائدات". وتمكن الطلبة من تطوير خصائص ومزايا جديدة للمنصة الرقمية الخاصة بالشركة مكنتهم من تقديم حلول مبتكرة لتحديات برمجية وفنية واقعية، في تجربة أتاحت لهم تطبيق مهاراتهم البرمجية في بيئة واقعية تحاكي متطلبات السوق الحقيقية. وقد لاقى المشروع إشادة من إدارة "رائدات" التي تدرس حالياً تطبيق عدد من المخرجات المطورة ضمن منصتها الرقمية، في مؤشر يعكس جاهزية الكفاءات البحرينية الشابة وقدرتها على تقديم حلول مبتكرة ذات قيمة عملية.

وبموجب الاتفاقية، سيتعاون الطرفان كذلك في تنظيم مبادرات مجتمعية وأنشطة توعوية وبرامج مشتركة تهدف إلى نشر المعرفة الرقمية وتعزيز الثقافة التقنية، مع التركيز بشكل خاص على دعم وتمكين المرأة في القطاع الرقمي، إلى جانب تنفيذ حملات تسويقية وتواصلية مشتركة تسلط الضوء على قصص نجاح رائدات الأعمال والمواهب النسائية، والمبادرات الداعمة للابتكار وريادة الأعمال وتمكين الكفاءات الوطنية.

وبهذه المناسبة، صرحت السيدة أحلام عون، مديرة أكاديميات جنرال أسمبلي في الشرق الأوسط، قائلة: "تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة في مسيرة التعاون بين جنرال أسمبلي ورائدات، وتعكس رؤيتنا المشتركة نحو بناء بيئة داعمة للابتكار وتطوير المهارات وربط المواهب والكفاءات النسائية بفرص النمو والتطور. نؤمن بأن توفير تجارب تعليمية مرتبطة مباشرة بالقطاع التقني يساهم في إعداد كفاءات أكثر جاهزية وقدرة على تحقيق أثر ملموس في مختلف القطاعات".

وأضافت: "ما يميز هذه الشراكة أنها تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، لتشمل التعلم التطبيقي، والمبادرات المجتمعية، وتبادل الخبرات، وتعزيز مشاركة المرأة في المجالات التقنية؛ إذ نفخر بأن النساء يشكلن نحو 50% من خريجي برامجنا وأكاديماتنا، ورؤية هذه النسبة المتميزة تثبت يوماً بعد يوم أن المرأة قادرة على تحقيق أي هدف تضعه نصب عينيها والتميز في أي مجال تخوضه. نحن نتطلع إلى إطلاق المزيد من المبادرات المشتركة التي تسهم في دعم الكفاءات البحرينية وتمكينها من مواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي المتطور".

من جانبه، صرح السيد عبيدلي العبيدلي ، الرئيس التنفيذي لشركة "رائدات"، قائلاً: "يسعدنا إبرام هذه الشراكة مع جنرال أسمبلي، لما تمثله من فرصة حقيقية لتعزيز التعاون بين القطاع التقني والمؤسسات المتخصصة في تطوير المهارات. ونتطلع من خلالها إلى توسيع نطاق المبادرات التي تدعم الابتكار وتوفر للمواهب البحرينية فرصاً أكبر للتعلم والتجربة والانخراط في بيئات العمل الحديثة".

وأضاف: "لقد لمسنا من خلال التعاون مع طلبة جنرال أسمبلي مستوى متميزاً من الإبداع والقدرة على تقديم حلول عملية تلبي احتياجات الأعمال. ونؤمن بأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية، ولاسيما النساء

والشباب، يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد رقمي مستدام وقادر على المنافسة، وهو ما نسعى إلى تحقيقه من خلال هذه الشراكة".

وتنسجم هذه الاتفاقية مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي وتطوير رأس المال البشري في مملكة البحرين، كما تؤكد أهمية الشراكات الاستراتيجية التي تجمع بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص في دعم الابتكار وبناء منظومة متكاملة تسهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة التحول الرقمي والمساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة.

وتواصل "جنرال أسمبلي" من خلال شراكاتها الاستراتيجية وبرامجها المتخصصة ترسيخ مكانتها كمزود موثوق لحلول تطوير القوى العاملة والمهارات الرقمية، عبر مبادرات تجمع بين التعلم التطبيقي والتفاعل المباشر مع القطاع التقني بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة في بيئة عمل متغيرة ومتسارعة.

وتُعد جنرال أسمبلي مؤسسة تعليمية وتدريبية عالمية رائدة في مجال تطوير المهارات التقنية والمهنية، وتقدم في مملكة البحرين مجموعة من البرامج المتخصصة في هندسة البرمجيات، وتحليل البيانات، وتصميم تجربة المستخدم، والتقنيات المتقدمة، بدعم من صندوق العمل "تمكين". وتركز الأكاديمية على تقديم تعليم تطبيقي قائم على احتياجات السوق، وبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات، بما يسهم في إعداد كوادر بحرينية مؤهلة وقادرة على المنافسة محلياً وإقليمياً وعالمياً.