عقد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، ومارك كارني، رئيس وزراء كندا جلسة مباحثات رسمية، في قصر السلام في جدة.
وتناولت مباحثات ولي العهد ورئيس وزراء كندا أوجه العلاقات الثنائية، ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، ومستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
ويزور رئيس وزراء كندا مارك كارني، السعودية في زيارة رسمية تعد الأولى منذ توليه رئاسة الحكومة منتصف العام المنصرم.
تنسيق سعودي - كندي
ويقرأ المراقبون واقع الزيارة في إطار التقدير الكندي لمكانة المملكة السياسية والاقتصادية وثقلها ودورها المحوري دولياً، بجانب حرص أوتاوا على تعزيز التواصل والتنسيق مع الرياض بشـأن القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليمياً ودولياً.
وتنسجم زيارة كارني الأولى في إطار تأكيد سعودي - كندي مشترك بشأن تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة على وقع إمكاناتهما السياسية والاقتصادية بصفتهما عضوين في مجموعة العشرين.
توقيع 13 اتفاقية
في سياق متصل، كشفت مصادر "العربية Business"، عن اعتزام السعودية وكندا توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بقيمة تبلغ مليار دولار وذلك أثناء زيارة رئيس وزراء كندا مارك كارني إلى المملكة.
وسيعقد على هامش الزيارة ملتقى الاستثمار السعودي الكندي. وبحسب المصادر فإن الاتفاقيات تشمل البنية التحتية والتعدين والصناعة.
وستوقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض عقدين بقيمة 440 مليون دولار، وستوقع أيضاً اتفاقية شراكة بين شركة معادن و"Hatch" الكندية بقيمة تصل إلى 700 مليون دولار.
شراكة استثمارية مستدامة
مقابل تلك الأرقام، تعزز السعودية وكندا واقع علاقاتهما التجارية وتدفعان بها إلى مرحلة "الشراكة الاستثمارية المستدامة"، بجانب توفير بيئة خصبة للمستثمرين لتبادل السلع والخدمات المبتكرة.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وكندا في العام 2025م نحو 2.909 مليار دولار؛ إذ بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى كندا 1.719 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الواردات السعودية منها 1.190 مليار دولار.
وتشهد العلاقات بين قطاعات الأعمال في المملكة وكندا تطوراً مستمراً، إذ استضافت الرياض في يناير 2026م ملتقى الأعمال والاستثمار السعودي - الكندي، الذي عُقد بهدف بحث تعزيز الشراكة الاستثمارية الثنائية في مجالات التحول الرقمي، والبنية التحتية، إضافة إلى فرص تمكين القطاع الخاص في المملكة وكندا، في حين توّج الملتقى بتوقيع 6 مذكرات تفاهم بلغت قيمتها ما يقارب 600 مليون دولار شملت مبادرات تعاون في قطاعات الاتصالات، وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني، والتعليم، والتصنيع.