تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1%، الخميس، مع تقييم الأسواق لتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على فرص إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وبحسب وكالة رويترز، انخفض خام برنت بمقدار 1.12 دولار أو 1.4% إلى 76.90 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.20 دولار أو 1.6% إلى 72.32 دولاراً للبرميل.

وأشارت رويترز إلى أن خام برنت أنهى تداولات الأربعاء عند أعلى مستوى له منذ 19 يونيو، بينما سجل الخام الأمريكي أعلى إغلاق له منذ 22 يونيو.

هجمات إيرانية جديدة تزيد التوتر

وأفادت رويترز بأن إيران شنت، الخميس، هجمات استهدفت دول الخليج، وذلك رداً على الضربات الأمريكية التي استهدفت مناطق ساحلية وجنوبية وشرقية في إيران.

وأضافت الوكالة أن هذه التطورات زادت الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي مضى على دخوله حيز التنفيذ ثلاثة أسابيع.

وتزامنت الهجمات مع مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني في مدينة مشهد، بعد مقتله في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير، بحسب رويترز.

اضطراب في إعادة فتح مضيق هرمز

ونقلت رويترز عن إيران قولها إن الضربات الأمريكية، إلى جانب التدخل في تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أعاقت عملية إعادة فتح الممر البحري بشكل تدريجي.

وفي هذا السياق، قال محللو بنك غولدمان ساكس، وفقاً لرويترز، إن تدفقات النفط من الخليج عادت خلال الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح المضيق إلى أكثر من 80% من مستوياتها قبل الحرب، مع مغادرة الناقلات العالقة، لكنها تراجعت لاحقاً إلى نحو 70% بعد الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط.

هجمات أوكرانية على ناقلات روسية

وفي تطور آخر، ذكرت رويترز أن الجيش الأوكراني أعلن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت 12 ناقلة نفط روسية في بحر آزوف، ضمن حملة تستهدف تعطيل إمدادات الوقود للقوات الروسية وعزل شبه جزيرة القرم.

كما أشارت الوكالة إلى أن العقود الآجلة لوقود الديزل في الولايات المتحدة سجلت، الأربعاء، أكبر ارتفاع يومي لها منذ أربع سنوات، بعد إعلان روسيا حظر تصدير الديزل، ما زاد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

وأكدت روسيا، بحسب رويترز، أن الاعتقاد الأمريكي بأن الضربات الأوكرانية العميقة داخل الأراضي الروسية قد تسرع إنهاء الحرب "خاطئ"، محذرة من أنها قد تؤدي إلى إطالة أمد الصراع.

عوامل اقتصادية تؤثر على السوق

وأشارت رويترز إلى أن أي تسوية للحرب في أوكرانيا قد تؤدي إلى تخفيف بعض العقوبات على روسيا، ما يسمح بزيادة صادراتها النفطية، علماً بأن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم خلال عام 2025 بعد الولايات المتحدة والسعودية.

وفي أوروبا، تعتزم المفوضية الأوروبية إطلاق حزمة سياسات وتمويلات تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز وزيادة استخدام الكهرباء، وهو ما قد يؤدي مستقبلاً إلى انخفاض الطلب الأوروبي على النفط.

بيانات أمريكية وصينية

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات نقلتها رويترز انخفاض عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة، ما يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل رغم تباطؤ نمو الوظائف.

كما أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو تصاعد المخاوف من التضخم، مع توقع بقاء أوضاع سوق العمل مستقرة خلال الفترة المقبلة.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، وفقاً لرويترز، إنه لا يتوقع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة حتى نهاية العام، رغم تجدد الحرب في الشرق الأوسط.

أما في الصين، فقد ارتفع تضخم أسعار المنتجين إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، ما زاد الضغوط على الشركات الصناعية، في وقت تستعد فيه الصين وتايوان لمواجهة إعصار قوي قد يكون من أشد الأعاصير خلال السنوات الأخيرة.