أعلنت وكالة أنباء شينخوا الرسمية أن الصين نجحت، الجمعة، في استعادة المرحلة الأولى من صاروخ لونغ مارش-10B بعد إطلاقه، في خطوة تعد إنجازاً مهماً لبرنامجها الفضائي وتفتح الباب أمام إعادة استخدام الصواريخ مستقبلاً.
وأوضحت وكالة شينخوا أن المرحلة الأولى انفصلت عن المرحلة الثانية بعد الإقلاع، قبل أن تعود وتهبط بنجاح على منصة بحرية، في أول عملية من نوعها تنفذها الصين.
منافسة لتقنيات إعادة استخدام الصواريخ
ويأتي هذا الإنجاز بعد سنوات من نجاح شركة سبيس إكس الأمريكية في استعادة المراحل الأولى من صواريخها وإعادة استخدامها، ما أسهم في خفض تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية والبعثات الفضائية.
كما تعتمد شركة بلو أوريجين، المملوكة لجيف بيزوس، التقنية نفسها منذ عام 2015، حيث تعيد استخدام الصواريخ بدلاً من التخلص منها بعد الإطلاق، الأمر الذي يوفر مبالغ كبيرة ويزيد من كفاءة عمليات الإطلاق.
سبيس إكس لا تزال تتصدر
ورغم نجاح الصين، لا تزال سبيس إكس تتصدر هذا المجال، بعدما نفذت أكثر من 600 عملية هبوط ناجحة للمراحل الأولى من صواريخ فالكون، سواء على منصات بحرية أو مواقع هبوط قرب منصات الإطلاق.
كما سجلت الشركة هذا الأسبوع رقماً قياسياً جديداً بإطلاق أحد معززات صاروخ فالكون للمرة السادسة والثلاثين.
وتواصل الشركة أيضاً تطوير نظام لاستعادة صاروخ ستارشيب باستخدام أذرع ميكانيكية ضخمة في منصة الإطلاق.
اليابان تستعد للمحاولة التالية
وبانضمام الصين إلى قائمة الدول التي نجحت في استعادة الصواريخ، تستعد اليابان لتنفيذ أول محاولة مماثلة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
قدرات صاروخ لونغ مارش
انطلق صاروخ لونغ مارش-10B من جزيرة هاينان جنوب الصين، وهي منطقة ساحلية تشتهر بشواطئها.
ووفقاً لوكالة شينخوا، يستطيع الصاروخ في نسخته القابلة لإعادة الاستخدام حمل حمولة تصل إلى 16 ألف كيلوغرام إلى المدار الأرضي المنخفض.
وللمقارنة، تبلغ الحمولة القصوى لصاروخ فالكون 9 التابع لسبيس إكس نحو 22.8 ألف كيلوغرام، ويستخدم في نقل رواد الفضاء والإمدادات إلى محطة الفضاء الدولية.