أقام النائب أحمد صباح السلوم مساء اليوم (السبت) حفلاً لتكريم كوكبة من الطلبة والطالبات المتفوقين من أبناء الدائرة الخامسة بمحافظة العاصمة، من خريجي المرحلتين الإعدادية والثانوية، وذلك تقديراً لجهودهم في التحصيل العلمي، واحتفاءً بما حققوه من نتائج مشرّفة تعكس حرصهم واجتهادهم، إلى جانب الدعم الذي حظوا به من أسرهم ومدارسهم، وذلك بحضور أكثر من ٢٠٠ طالب وطالبة من المتفوقين وأولياء أمورهم من قاطني الدائرة.
وأكد النائب السلوم أن إقامة هذا الحفل للعام الثامن على التوالي تأتي امتداداً لنهج سنوي يهدف إلى تشجيع الطلبة المتميزين، وتعزيز ثقافة التفوق، وترسيخ قيمة العلم باعتباره الطريق الأهم لبناء الإنسان البحريني القادر على خدمة وطنه والمساهمة في نهضته، مشيراً إلى أن تكريم المتفوقين ليس مناسبة احتفالية فحسب، بل رسالة تقدير لكل طالب وطالبة اجتهدوا وثابروا، ولكل أسرة تابعت وساندت، ولكل معلم وإداري أسهم في صناعة هذا النجاح.
وتابع النائب السلوم بقوله: "أن تكريم المتفوقين في الدائرة الخامسة بمحافظة العاصمة يأتي انطلاقاً من مسؤولية مجتمعية ووطنية تجاه الطلبة، وحرصاً على تشجيعهم على مواصلة التميز في المراحل الدراسية والجامعية المقبلة"، داعياً في الوقت نفسه الطلبة المكرمين إلى مواصلة الاجتهاد، واستثمار الفرص التعليمية المتاحة، وأن يكونوا نموذجاً مشرفاً لأقرانهم وأسرهم ووطنهم.
وأشاد النائب السلوم بما توليه مملكة البحرين من عناية متواصلة بقطاع التعليم، في ظل الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وبمتابعة واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن التعليم في البحرين يمثل مشروع دولة واستثمار وطنياً في الإنسان، وركيزة أساسية لمسيرة التنمية الشاملة والمستدام.
ونوّه النائب السلوم بالجهود الحكومية المتواصلة في دعم انتظام العملية التعليمية واستمرارها بكل انسيابية لأبنائنا الطلبة، بالرغم من الظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة والمنطقة، من خلال التخطيط المسبق، وتطوير البيئة المدرسية، وتعزيز الخدمات التعليمية، وتحديث آليات العمل بما يضمن بداية مستقرة للأعوام الدراسية، واستمرار التحصيل العلمي في أجواء منظمة وآمنة ومحفزة على التفوق.
وقال النائب السلوم أن وزارة التربية والتعليم عملت على مراكمة المنجزات التعليمية في مملكة البحرين، سواء على صعيد التحول الرقمي، تطوير المناهج، تعزيز كفاءة الكوادر التعليمية، أو توسيع البرامج النوعية التي تواكب متطلبات المستقبل، وهو ما يعكس الجدية العالية في الارتقاء بجودة التعليم ومخرجاته، وربطها باحتياجات التنمية وسوق العمل.
وأشار النائب السلوم إلى أن من أبرز ما تحقق خلال هذه الفترة تعزيز مكانة البحرين في مجال التعليم الرقمي، بعد حصول عدد كبير من المدارس الحكومية والخاصة على لقب المدارس الحاضنة للتكنولوجيا من شركة مايكروسوفت، في إنجاز يعكس تقدماً نوعياً في توظيف التقنية داخل البيئة المدرسية، وامتداداً لما أسسه مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل من تحول متدرج في مسار التعليم الحديث.
كما لفت النائب السلوم إلى أهمية المضي في تطوير البرامج التعليمية النوعية، ومن بينها التوجه نحو تطبيق برنامج البكالوريا الدولية في المدارس الحكومية، باعتباره خطوة متقدمة نحو توسيع الخيارات التعليمية أمام الطلبة، ورفع تنافسية مخرجات التعليم، وتمكين الطلبة من اكتساب مهارات التفكير والتحليل والبحث والتواصل وفق معايير دولية.
وفي ختام الحفل، أعرب النائب السلوم عن فخره واعتزازه بالطلبة والطالبات المتفوقين، موجهاً الشكر إلى أولياء الأمور والهيئات التعليمية والإدارية على ما يبذلونه من جهود في رعاية الطلبة ودعم مسيرتهم، ومؤكداً أن مملكة البحرين ماضية في بناء أجيال واعية ومتعلمة ومؤهلة للمستقبل، قادرة على حمل راية الوطن والمساهمة في رفعته وازدهاره.