تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بتصريح صحفي وتعزية لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة، بوفاة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فيما يلي نصه:
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى رحمة الله فجر هذا اليوم.
لقد كان أخًا وصديقًا وقائدًا لبلد شقيق وشعب عزيز، فقدنا رجل الدولة الذي كرّس حياته لنهضة وطنه وشعبه وخدمة أمته.
وإنني شخصيًا فقدتُ اليوم أخًا وصديقًا قبل أن يكون زعيمًا، وأستذكر اليوم بكل اعتزاز العلاقة الأخوية المتينة التي ربطتني بسموه، رحمه الله، والتي تميزت بصداقة أخوية صادقة امتدت لسنوات طويلة، جمعتنا معًا في لقاءات رسمية وبرامج خاصة، ورحلات قمنا بها معًا رسخت الأخوة والصداقة بيننا، وكان لها بالغ الأثر في نفسي، وكانت بحق فترة من أجمل الفترات بما حملته من ودٍّ وتقديرٍ متبادل.
كم من رحلة جمعتنا في البر، وفي المجالس، وفي الأسفار الخاصة، كنا فيها إخوةً وأصدقاء قبل أن نكون قادة. كانت تلك الفترة من أجمل فترات العمر، فيها من الود ما لا تصفه الكلمات، ومن الذكريات ما سيبقى محفورًا في القلب ما حييت.
وإننا إذ نشارك أخانا صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة، والأسرة الحاكمة الكريمة، والشعب القطري العزيز، مصابهم الجلل، نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة لصاحب السمو الأمير وشعب قطر العزيز بهذا المصاب الجلل.
سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ورضوانه، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أخي صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، وعائلة آل ثاني، وأهله وذويه ومحبيه، جميل الصبر وحسن العزاء.
كما نعرب عن ثقتنا الكاملة بأن سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني سيواصل حمل الراية، واستكمال مسيرة البناء والنهضة التي أرسى دعائمها الأمير الوالد، ونسأل الله أن يوفقه ويسدد خطاه لما فيه خير وتقدم دولة قطر الشقيقة وشعبها الوفي.
رحم الله أخي وصديقي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه، وأسكنه فسيح جناته.. إنا لله وإنا إليه راجعون.