ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، الثلاثاء، مع تصاعد المواجهات في الشرق الأوسط واستمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، فيما أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الأمنية والاقتصادية.
النفط يواصل الصعود
صعد خام برنت بأكثر من 2.3% ليصل إلى 85.18 دولارًا للبرميل، بعدما سجل قفزة تقارب 10% خلال جلسة الاثنين، فيما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 2.5% إلى 80.15 دولارًا للبرميل.
ورغم أن الأسعار لا تزال أقل من ذروة الحرب التي اقتربت من 120 دولارًا للبرميل، فإن المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية تزايدت مع استمرار الولايات المتحدة وإيران في التأكيد على سيطرتهما على مضيق هرمز.
الضربات الأمريكية تزيد المخاوف
جاء ارتفاع أسعار النفط بالتزامن مع تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة داخل إيران، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري على إيران في مضيق هرمز.
وأدت المعارك الدائرة في المنطقة إلى تعطيل حركة ناقلات النفط عبر المضيق، ما أعاق وصول شحنات الخام من الخليج إلى الأسواق العالمية، ودفع أسعار الوقود إلى الارتفاع.
أداء متباين للأسواق الآسيوية
أنهى مؤشر نيكي 225 الياباني تعاملاته مرتفعًا بنسبة 0.7% إلى 67,743.50 نقطة، بعدما تعافى من خسائر سجلها في بداية الجلسة.
وقفز سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 2.3% بعد تصريحات رئيسها ماسايوشي سون، الذي أكد أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي لا تمثل فقاعة استثمارية.
كما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.7% إلى 6,856.83 نقطة، بينما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.1% إلى 3,958.54 نقطة، مدعومًا ببيانات أظهرت ارتفاع صادرات الصين بنسبة 27% خلال يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.3%، بينما تراجع المؤشر الأسترالي S&P/ASX 200 بأقل من 0.1%.
تراجع في وول ستريت
أغلقت الأسهم الأمريكية على انخفاض، إذ تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.8%، فيما انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.3%، وهبط مؤشر ناسداك بنسبة 1.6%.
وقادت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الخسائر، حيث انخفض سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 4.4% رغم ارتفاعه بأكثر من 243% منذ بداية العام، كما تراجع سهم إنفيديا بنسبة 3.5%.
ويأتي هذا التراجع وسط تنامي المخاوف من أن تكون أسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد وصلت إلى مستويات مرتفعة يصعب تبريرها ما لم تحقق الأرباح والإنتاجية المتوقعة.
ترقب نتائج البنوك
يتجه اهتمام المستثمرين إلى نتائج أعمال عدد من أكبر البنوك الأمريكية، بينها بنك أوف أمريكا وسيتي غروب وجي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس وويلز فارغو.
ويتوقع محللون أن تحقق شركات مؤشر S&P 500 نموًا في الأرباح يبلغ 23.6% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما سيكون ثاني ربع سنوي على التوالي يتجاوز فيه النمو مستوى 20%.
مخاوف التضخم
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنوكًا مركزية أخرى إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، وهو ما قد يبطئ النمو الاقتصادي ويضغط على أسواق المال.
وفي أسواق العملات، تراجع الدولار قليلًا إلى 162.35 ين ياباني، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1387 دولار.