يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، في البيت الأبيض رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في أول زيارة رسمية له إلى واشنطن منذ توليه رئاسة الحكومة، وسط توقعات بأن تتصدر ملفات الأمن والعلاقات الثنائية والحد من نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران جدول المباحثات.

ويعد الزيدي، وهو رجل أعمال دخل الحياة السياسية حديثاً، شخصية توافقية برزت بعد أشهر من الجمود السياسي الذي أعقب الانتخابات البرلمانية العراقية، قبل أن يُكلَّف رسمياً بتشكيل الحكومة في أبريل الماضي.

وكان ترامب قد رحب بتكليف الزيدي آنذاك، معتبراً أن المرحلة الجديدة تمثل فرصة لتعزيز العلاقات بين واشنطن وبغداد، وبناء شراكة تقوم على الاستقرار والازدهار.

وجاء دعم الإدارة الأميركية للزيدي بعد معارضتها ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي تنظر إليه واشنطن باعتباره قريباً من إيران. ولوّح ترامب في وقت سابق بإعادة تقييم الدعم الأميركي للعراق في حال تولي المالكي رئاسة الحكومة.

ومن المتوقع أن يحتل ملف النفوذ الإيراني في العراق مساحة واسعة من المحادثات، في ظل الضغوط الأميركية على بغداد لاتخاذ خطوات عملية لنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران، والتي سبق أن نفذ بعضها هجمات استهدفت قواعد ومنشآت دبلوماسية أميركية داخل العراق.

وأكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن واشنطن ستقيّم مستوى التعاون مع العراق في ضوء الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية للحد من نشاط الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران.

ويرى مراقبون أن زيارة الزيدي إلى واشنطن تمثل اختباراً لقدرة حكومته على الموازنة بين الضغوط الأميركية والتحديات الداخلية، لا سيما في ملف حصر السلاح بيد الدولة.

ويضم الوفد العراقي المرافق لرئيس الوزراء عدداً من الوزراء ورجال الأعمال، فيما أوضح مكتب الزيدي أن الزيارة تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية، وجذب الاستثمارات الأميركية، وتوسيع مشاركة الشركات الأميركية في مشاريع البنية التحتية، إلى جانب تطوير قطاع الطاقة في العراق.