حسن الستري


يتوقع أن ينظر مجلس النواب في دور الانعقاد المقبل، مقترحاً بقانون يسعى إلى إلغاء إلزام الموردين ومقدمي الخدمات بدفع ضريبة القيمة المضافة على فواتير لم يُستلم مقابلها المالي بعد. يهدف هذا المقترح إلى تعزيز مستوى السيولة النقدية لدى الشركات وتحسين بيئة الأعمال لتكون أكثر جاذبية واستقراراً.

ويقترح المشروع تعديل المادة الثالثة عشرة من قانون ضريبة القيمة المضافة الصادر بالمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2018 والمعدل بالقانون رقم 33 لسنة 2021، عبر إضافة بند جديد ينص على اعتبار تاريخ استلام المورد للمبلغ المستحق من الجهات الحكومية هو التاريخ الرسمي لتوريد السلع أو الخدمات.

وبموجب التعديل، سيصبح تاريخ السداد الفعلي، بدلاً من تاريخ إصدار الفاتورة، هو الأساس لاحتساب استحقاق ضريبة القيمة المضافة على التوريدات المقدمة إلى الجهات الحكومية، بما يحقق التوافق بين الالتزام الضريبي واستلام الأموال فعلياً، ويخفف الأعباء المالية التي تتحملها الشركات خلال فترة انتظار مستحقاتها، ويجنبها تمويل قيمة الضريبة من مواردها الذاتية قبل تحصيل قيمة الفواتير.

وتوضح المذكرة الإيضاحية، أن المقترح يستهدف معالجة إشكالية عملية تواجه الموردين ومقدمي الخدمات عند التعامل مع الجهات الحكومية، من خلال ربط استحقاق الضريبة بتاريخ استلام الدفعات المالية الفعلية، بدلاً من تاريخ إصدار الفاتورة.

ويأتي هذا التعديل، لمعالجة التحديات التي تواجه الشركات في تعاملاتها مع الجهات الحكومية، إذ يفرض النظام الحالي على الموردين سداد الضريبة بمجرد إصدار الفاتورة وتسجيلها ضريبياً، رغم أن صرف المستحقات المالية قد يتأخر لأسابيع أو أشهر، وأحياناً لفترات أطول.

وأكد النائب حسن إبراهيم، مقدم المقترح بالتعاون مع 4 نواب آخرين، أن هذه الإشكالية تظهر بصورة أكبر في العقود والتعاملات الحكومية، حيث تختلف مدد السداد، وتطول في كثير من الأحيان، الأمر الذي يفرض على الموردين سداد ضريبة عن مبالغ لم تدخل إلى حساباتهم المصرفية بعد.

وأضاف أن هذا الواقع ينعكس بصورة مباشرة على السيولة المالية للشركات، ويحد من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية والضريبية في المواعيد المحددة.

وأشار إلى أن إضافة البند الجديد إلى المادة 13 من القانون ستسهم في تعزيز العدالة الضريبية، من خلال ربط التزام المورد بسداد الضريبة باستلامه المبالغ المالية من الجهة الحكومية المستفيدة من السلع أو الخدمات، بما يدعم كذلك بيئة الأعمال.

وتباشر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حالياً دراسة المقترح تمهيداً لرفعه إلى مجلس النواب للنظر فيه خلال دور الانعقاد المقبل.

ويستند المقترح إلى المادة (15/أ) من دستور البحرين التي تنص على أن تكون الضرائب والتكاليف العامة متوافقة مع مبدأ العدالة الاجتماعية، كما يستند إلى المادة (92/أ) التي تمنح أعضاء مجلس النواب حق تقديم اقتراحات بقوانين.