يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، قمة دفاعية في كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي في كارلايل بولاية بنسلفانيا، حيث يعتزم تسليط الضوء على الاستثمارات الكبرى في تقنيات ساحة المعركة، في وقت أدت فيه الحرب مع إيران إلى انخفاض مخزون الولايات المتحدة من صواريخ توماهوك الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي باتريوت وثاد.
وتُنظم القمة من قبل السيناتور الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا ديفيد ماكورميك، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ووزير الجيش دان دريسكول، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
حضور كبار شركات الدفاع والتكنولوجيا
وقالت إدارة ترامب إن القمة تجمع قادة في قطاع الدفاع ومستثمرين عالميين كبارًا بهدف تسليط الضوء على أهمية الأمن القومي واستكشاف فرص الاستثمار في الصناعات الدفاعية.
ومن بين المشاركين الرئيس التنفيذي لـ جي بي مورغان جيمي ديمون، ورئيس شركة بلاكستون جون غراي، والرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن جيم تايكليت، والرئيسة التنفيذية لشركة جنرال دايناميكس فيبي نوفاكوفيتش، والرئيس التنفيذي لشركة بوينغ كيلي أورتبرغ، إضافة إلى ممثلين عن سبيس إكس وشركة الذكاء الاصطناعي بالانتير.
ترامب يسعى لتعزيز الإنفاق الدفاعي
وكان ترامب قد تعهد سابقًا بالسعي إلى إقرار ميزانية دفاعية تاريخية بقيمة 1.5 تريليون دولار لعام 2027، بهدف تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية وزيادة إنتاج الأسلحة.
لكن الحزمة المالية تواجه عراقيل في الكونغرس، وحتى في حال إقرارها، فإن توسيع خطوط الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد على أنظمة الأسلحة قد يستغرق سنوات.
كما تعهد ترامب مؤخرًا بالسماح لأوكرانيا بإنتاج أنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت، في خطوة قد تكون مهمة في حربها مع روسيا، إلا أن تحويل هذا القرار إلى إنتاج فعلي سيحتاج أيضًا إلى وقت طويل.
سباق لتعزيز الصناعات العسكرية
وشهدت القمة إعلان عدد من الشركات عن استثمارات جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات الدفاعية.
وأعلنت شركة ZeroEyes المتخصصة في أنظمة كشف التهديدات بالذكاء الاصطناعي عن استثمار بقيمة 10 ملايين دولار في أبحاث وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
كما أعلنت شركة Gecko Robotics عن خطط لافتتاح منشأة تصنيع جديدة بمساحة نحو 10 آلاف قدم مربعة لتعزيز دمج الروبوتات في عمليات التصنيع الدفاعي وتوسيع قاعدة الصناعات العسكرية الأمريكية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة جاك لوساريان إن شركات الدفاع الأمريكية بحاجة إلى "تسريع سلاسل الإمداد بشكل كبير" لتقليل الوقت اللازم لتحويل التقنيات الجديدة إلى إنتاج واسع النطاق.
التوتر مع الصين يزيد أهمية تطوير القدرات العسكرية
وتأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه المخاوف الأمريكية بشأن احتمال اندلاع مواجهة مستقبلية مع الصين.
وخلال زيارة ترامب الأخيرة إلى بكين، حذر الرئيس الصيني شي جين بينغ من أن سوء إدارة واشنطن لعلاقاتها مع تايوان قد يؤدي إلى مواجهة أو حتى صراع مفتوح بين البلدين.
وترى الإدارة الأمريكية أن تعزيز الصناعات الدفاعية وزيادة الإنتاج العسكري أصبحا أولوية للحفاظ على جاهزية القوات الأمريكية في ظل تعدد التحديات الدولية.