اعتبرت وكالة "بلومبيرغ" أن طهران تبالغ في استخدام نفوذها بمضيق هرمز من خلال مهاجمة ناقلات النفط قبالة السواحل العمانية.
وذكر الكاتب، خافيير بلاس، في عموده بوكالة "بلومبيرغ" أن دول الخليج العربي والمستوردين الآسيويين للنفط، بما في ذلك الصين واليابان اقتنعوا بأن السبيل لضمان تدفقات الطاقة هو استثمارات في خطوط أنانبيب برية جديدة.
وبحسب بلاس، فإن المعارك قصيرة الأجل للحرس الثوري في مضيق هرمز ستجعل قدرة إيران على ابتزاز الاقتصاد العالمي تتلاشى على المدى البعيد مع تحول النقل البري إلى بديل بحري، وهو ما سيحدث سريعًا نسبيًا.
وفعلت الإمارات بخططها لتجاوز المضيق؛ فبمجرد دخول خط أنابيبها الجديد، الذي لم يكتمل بناؤه بعد، والذي تبلغ طاقته حوالي 1.5 مليون برميل يومياً، حيز التشغيل بحلول نهاية عام 2027، سيقلل كمية النفط التي تحتاج إلى عبور مضيق هرمز إلى حوالي 10.5 مليون برميل.
علاوة على ذلك، تدرس الإمارات إنشاء خط أنابيب ثالث على وجه السرعة، ما سيقلل النقص إلى حوالي 9 ملايين برميل.
من جانبها، تعمل السعودية على وضع خطط لمشاريع جديدة لتجاوز المضيق، وتوسيع طاقة خط أنابيبها الضخم الممتد من الشرق إلى الغرب، ومحطتيها النفطيتين على البحر الأحمر في ينبع والمعجز.
ولفت الكاتب إلى أن الأنابيب البرية تُعد مشاريع هندسية بسيطة، ويمكن بناؤها بسرعة فائقة مقارنةً بالبنية التحتية الأخرى، مما قد ينهي أهمية المضيق في غضون خمس سنوات.
كما يمكن للسعودية أن تكون قناة لنقل النفط من الكويت، التي تجري بالفعل محادثات مع المملكة بشأن خطط للابتعاد على مضيق هرمز. وبذلك، يمكن تقليص الفجوة اليومية في مضيق هرمز إلى خمسة ملايين برميل.
وكان مضيق هرمز ينقل نحو 20% من نفط العالم، موزعة بين 15 مليون برميل يوميًا من النفط الخام وخمسة ملايين برميل أخرى من المنتجات النفطية المكررة.